قال الناقد الرياضي جلال الزهراني إن خسارة المنتخب السعودي تمثل خيبة أمل كبيرة جدًا، مؤكدًا أن هذا الشعور يتكرر مع مختلف الأجيال دون استثناء.
واضاف الزهراني : “هذه الخيبة تتكرر مع كل الأجيال، وكأن المشكلة ليست مرتبطة بجيل واحد فقط”، مشيرًا : “وجود اللاعبين الأجانب في الدوري وتطور المسابقة لم ينعكس بشكل كافٍ على عقلية اللاعب السعودي” .
وتابع: “ما أتكلم عن الأداء الفني فقط، بل عن عقلية اللاعب السعودي وشخصيته داخل الملعب، هناك أخطاء فردية تتكرر عبر السنوات” ، مضيفاً :” أنا أعترف أن هذا الجيل من أقل جيلين أو ثلاثة أجيال شاهدتها في المنتخب السعودي، لكن المشكلة أن الأخطاء الفادحة تتكرر عبر الأجيال”.
واردف :” نحن نفتقد الشخصية في كأس العالم ، ونقدم مباراة أو مباراتين فقط ثم نعود لخيبة الأمل، المشكلة ليست في الخسارة بل في طريقة اللعب والخوف داخل الملعب”، وتابع: “في منتخبات أخرى تذهب لكأس العالم دون إمكانيات كبيرة لكنها تمتلك شخصية مختلفة وروحًا عالية ، وهذا ما نفتقده”.
وأوضح: ” شخصية اللاعب تصنع منذ الصغر ، ولا يمكن تغييرها في عمر 27 أو 28 عامًا، يجب أن تزرع في الفئات السنية”، مضيفاً: “اللاعب السعودي مدلل جدًا جدًا جدًا، يحصل على كل شيء من رواتب واهتمام وبطولات، لكن نوعية الأداء محبطة”.
وأكمل : “حتى مع صرف الملايين على اللاعبين المحليين ، لا نرى انعكاسًا حقيقيًا على أرض الملعب”.
وعن مباراة إسبانيا، قال: “كنت أتوقع خسارة كبيرة، لكن المشكلة أن الضغط كان علينا نحن أكثر من الخصم”، وتابع: “حتى لو خسرنا بنتيجة كبيرة، المشكلة ليست في النتيجة بل في عدم تجاوز خط المنتصف أو إظهار أي روح هجومية، وما يزعجك ليس الخسارة، بل أنك لا ترى تهديدًا حقيقيًا أو روحًا تنافسية داخل الملعب”.
وفي سياق متصل ، قال الزهراني :”هناك خلل في المنتج الكروي السعودي، لأن نفس المشاكل تتكرر رغم تغير المدربين والأساليب”، مضيفاً : “جربنا أكثر من مدرب وأكثر من أسلوب، والنتائج السلبية تتكرر ، إذًا المشكلة في المنتج نفسه”.
وأكد : “لا يوجد دروس مستفادة، كل اتحاد يأتي يبدأ من جديد دون البناء على ما سبقه”، مضيفاً: ” حتى المنتخبات السنية تعاني من نفس المشكلة، رغم أن بعضها يقدم مستويات جيدة في بطولات آسيا”.
وأضاف: “نحن أفضل من بعض المنتخبات في الإمكانيات ، لكنهم يتفوقون علينا في الروح والشخصية”، وتابع: ” المشكلة أن هناك رفضًا لتقبل النقد، وكأن النقاد والجمهور لا يفهمون كرة القدم”.
واختتم حديثه قائلًا: “إذا تكررت الإخفاقات عبر المدربين والسنوات والمنتخبات، فلابد من مراجعة شاملة للمنظومة كاملة”.







التعليقات
اترك تعليقاً