استعرض مساعد الأمين العام في جمعية إشراقة لرعاية وتأهيل مرضى الإدمان قصة مريض إدمان ستيني عاش رحلة طويلة مع التعاطي امتدت لأكثر من 30 عامًا، قبل أن يبدأ مرحلة جديدة من التعافي داخل برامج الجمعية.

وقال: “ والله أنا حقيقةً اللي يعيش في علاج الإدمان ويقدم الخدمة يجد الكثير من القصص، ولكن بعض القصص لها وقع كبير علينا كعاملين في هذا المجال”.

وأضاف :“هي قصة رجل كبير في السن عمره في الستين، جلس ثلاثين سنة في التعاطي، يئس تمامًا من العلاج، يقول أنا ما كان عندي تصور إني أتعالج أو أتعافى نهائيًا”، و تابع: “يقول أنا أتعبت أهلي ، أتعبت أبنائي، أتعبت المحيط اللي عندي كله، فأصبحت شخص لا يرغبون فيه نهائيًا ”.

وأشار إلى بداية نقطة التحول قائلاً: “ جائه أحد أبنائه وقال ليش ما نروح جمعية إشراقة ونشوف وش عندهم نقدم” ، مضيفاً :“جيت وأنا على استحياء ويأس ، أنا أسميها رحلة الألم.. هو يحمل ألم ويحتاج من يعطيه الأمل حقيقةً”.

واردف : “دخل الجمعية وكان أكبر مستفيد عندنا ، ومع بداية البرنامج المختص بدأ يعطيه الأمل ويقول له: أنت تستطيع، أنت قادر”، وتابع: “وهذه مهمة جدًا، تنشيط الدافعية وزراعة الأمل في شخص يائس من نفسه ومن العلاج ”.

وأكمل: “دخل برنامج التأهيل وكان من المنضبطين المتميزين، لدرجة أنه مؤثر على المستفيدين الآخرين”، مضيفا: “أرادت أسرته مفاجأته دون أن يشعر، فجاؤوا أبناؤه وأحفاده إلى الجمعية.

واختتم قائلاً: “كان هذا المشهد مؤثر جدًا.. شخص كان يرى كل شيء ظلام، أصبح نورًا وإلهامًا”، مبيناً عن لسان المستفيد: “والله العظيم أنا اليوم ميلاد جديد.. لا تقولوا لي أبو فلان، قولوا لي هذا تاريخ ميلادي من يوم دخلت الجمعية”.