تتجه المملكة إلى بدء تنفيذ مشروع “تبريد الرياض” خلال العام المقبل، بهدف خفض درجات حرارة الأسفلت والجدران المحيطة بالطوب المعزول بمعدلات تتراوح بين 8 و15 درجة مئوية، ضمن توجهات تعزيز جودة الحياة وتحقيق مستهدفات الاستدامة البيئية.
وبحسب مصادر، يعتمد المشروع على توظيف تقنيات “التبريد الحضري” لمعالجة ظاهرة الجزر الحرارية في مختلف مناطق العاصمة، عبر حلول علمية متقدمة لا تقتصر على الوسائل التقليدية، مع انتظار الانتهاء من الدراسات والاعتمادات النهائية قبل بدء التنفيذ.
وكانت شركة “بلانيت ش.م.” قد أعلنت سابقاً مستشاراً رئيسياً للمشروع الاستراتيجي، حيث جرى تحديد خمس مناطق تجريبية داخل الرياض لاختبار وتقييم حلول التبريد قبل التوسع في تطبيقها على نطاق أوسع.
ووفقاً للتفاصيل، تشمل آليات خفض الحرارة استخدام مواد مبتكرة في رصف الطرق والممرات، إلى جانب تطوير قنوات مائية مفتوحة وبرك تبخير وزيادة أعمال التشجير، بما يسهم في تلطيف الأجواء ورفع مستويات الأكسجين داخل المدينة.
ويمتد المشروع على مدار 12 شهراً لتقديم إطار متكامل لفهم التحديات الحرارية التي تواجه العاصمة، عبر تحليل يعتمد على البيانات والتخطيط الحضري المستدام والبنية التحتية المرنة، مع التركيز على معالجة الحرارة المنبعثة من الواجهات والجدران المحيطة بالمشاة.
ويأتي المشروع بالتكامل مع مبادرات كبرى مثل “الرياض الخضراء” و”حديقة الملك سلمان”، في خطوة تستهدف تعزيز جاذبية العاصمة للعيش والاستثمار، وتحويلها إلى واحدة من أكثر المدن استدامة وراحة مناخية في المنطقة.
ويتوقع أن يصبح مشروع “تبريد الرياض” نموذجاً عالمياً للمدن التي تواجه ارتفاع درجات الحرارة، من خلال تقديم حلول حضرية أكثر مرونة واستدامة وتركيزاً على جودة حياة الإنسان.







التعليقات
اترك تعليقاً