أكد استشاري الغدد الصماء والسكري وأستاذ مساعد بكلية الطب في جامعة دار العلوم الدكتور محمد الحربي، أن تحليل السكر التراكمي لا يتطلب الصيام قبل إجرائه، موضحًا أهمية إجراء الفحوصات المبكرة للسكر لتجنب الوصول إلى مرحلة تؤثر على الكلى .

وقال الحربي : “ السكر التراكمي لا يحتاج إلى صيام، التراكمي لا يشترط الصيام، لكن نحتاج الصيام في تحليل سكر الصائم لمعرفة طبيعة المشكلة” .

وأضاف:“ السكر التراكمي مع سكر الصائم وسكر ما بعد الأكل يساعدنا على تحديد مصدر الخلل، هل هو في السكر الصائم أم بعد الأكل، وكل حالة لها علاج مختلف”.

واوضح الحربي: “السكر التراكمي بحد ذاته لا يسبب أعراضًا، الأعراض تظهر بسبب ارتفاع السكر في الدم وليس بسبب التراكمي نفسه”

وتابع: “ارتفاع السكر المزمن هو الذي يسبب الأعراض، مثل العطش وكثرة التبول والتعب، لذلك نؤكد دائمًا على الفحص المبكر”.

وأشار إلى أن الجسم لديه قدرة تحمل معينة للسكر، قائلًا: “عندما يرتفع السكر فوق 180 إلى 200 بشكل مزمن، هنا يتجاوز الجسم حد تحمل الكلى ”.

وأردق: “ في هذه الحالة تبدأ الكلى بالتخلص من السكر، ويخرج معه الماء بسبب الضغط الأسموزي، فيزداد التبول ويحدث العطش” مبيناً:“خروج السكر في البول يعني فقدان طاقة، فكل 4 جرام من السكر تعادل تقريبًا كيلو كالوري واحد، وبالتالي يشعر المريض بالتعب والإرهاق”.

واختتم قائلاً: “كما أن نقص دخول السكر إلى الخلايا بسبب نقص الإنسولين يجعل الدماغ يرسل إشارات بالجوع، رغم وجود السكر في الدم، فتظهر أعراض الجوع المستمر”.