في خطوة قضائية لافتة، أصدرت دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية في الكويت حكماً مفصلاً في قضية اتهم فيها عشرات الأشخاص بـ“الترويج لفتن طائفية” والتعاطف مع جهات خارجية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما أعاد طرح تساؤلات حول المعايير الفاصلة بين حرية الرأي والمسؤولية الجنائية في العالم الرقمي.

وضمن الأحكام الصادرة، قضت المحكمة بحبس 17 متهماً لمدة 3 سنوات، فيما أصدرت حكماً مشدداً بالسجن 10 سنوات بحق أحد المغردين، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بإثارة الفتن الطائفية والتعاطف مع دولة وصفت بأنها معادية.

وعلى الجانب الآخر، قررت المحكمة الامتناع عن عقاب 109 متهمين، إلى جانب تبرئة 9 متهمين من التهم المنسوبة إليهم، في دلالة على تفاوت الأحكام بحسب طبيعة الأفعال والأدوار لكل متهم.

وفي سياق متصل، أعادت هذه القضية، التي دارت وقائعها عبر الفضاء الرقمي، فتح النقاش حول طبيعة المحتوى المنشور على منصات التواصل الاجتماعي، وحدود المساءلة القانونية عما ينشر أو يتداول عبر الحسابات الشخصية.

وفي ظل هذا التباين في الأحكام، يبرز تساؤل محوري في الأوساط القانونية والإعلامية: “أين تنتهي حرية التعبير على الإنترنت وأين تبدأ المسؤولية الجنائية؟”.