المطلق: حديث "من أتى عرّافًا" يحذر من الكهانة وتصديق العرافين.. فيديو

الرياض
شرح الشيخ عبدالله بن محمد المطلق، عضو هيئة كبار العلماء، معنى حديث النبي ﷺ: "من أتى عرّافًا فسأله عن شيء فصدّقه بما قال، لم تُقبل له صلاة أربعين يومًا"، مؤكدًا أن هذا الحديث "نص صريح في تحريم الذهاب إلى العراف، وسؤاله، وتصديقه".
وأوضح الشيخ المطلق أن العراف هو الكاهن الذي يدعي معرفة الغيب، قائلًا: "العراف هو الكاهن، وتختلف صوره وطرقه، فمنهم من يعلن تعامله مع الجن، ومنهم من يخفي ذلك بأساليب خداعية كقراءة الكف أو الفنجان أو الادعاء بمعرفة المرض وأسبابه"، مضيفاً : "مصدر معلومات هؤلاء واحد، وهو الشياطين، مهما تنوعت أساليبهم ".
وبين أن هذه الممارسات كانت منتشرة في الجاهلية ولا تزال موجودة بأشكال مختلفة في العصر الحديث، مشيرًا إلى أن بعض من يفسرون الرؤى تجاوزوا الضوابط الشرعية، قائلاً: "ظهر في هذا الزمان من يمارس أعمال العرافة تحت ستار تفسير الأحلام، ويستعين بالشياطين لإقناع الناس بصدق ما يقول" .
وحذر الشيخ المطلق من الآثار الخطيرة لتصديق العرافين، مؤكدًا أن ذلك يجر إلى الظلم وتفكك الأسر، قائلاً : "عرفنا أسرًا تفككت بسبب تصديق العرافين حين يزعمون وجود سحر أو عين"، مضيفًا: "أحيانًا يظلم الأبرياء وتتهم الخادمات أو الضعفاء بالسحر بغير حق، والشيطان يحب الظلم ويعمل على نشره".
وشدد على أن الحديث النبوي اشتمل على ثلاثة محرمات واضحة، قائلًا: "لا يجوز الذهاب إلى العراف، ولا سؤاله، ولا تصديقه"، داعيًا إلى الحذر من "الكهنة والعرافين والمنجمين وكل من يدعي علم الغيب".
وختم الشيخ المطلق بالتأكيد على أن الواجب على المسلم هو التوكل على الله وحده، والبعد عن كل ما يفتح أبواب الفتنة والعدوان على الناس، مؤكدًا أن "هذه الأساليب محرمة شرعًا ومصدرها الشياطين".





