كشف استشاري الطب الشرعي أسامة المدني عن واقعة طبية أوضح خلالها الفرق بين المضاعفات الطبيعية للعملية الجراحية والإهمال الطبي ، مؤكدًا أن بعض الحالات لا تكون بسبب خطأ في إجراء العملية، وإنما بسبب عدم التعامل مع المضاعفات .

وقال المدني: “لكل عملية جراحية مضاعفات متعارف عليها علميًا، وهذه لا ينكرها أحد، لكننا نبحث عن حالات الإهمال وكيف نعرفها” .

وروى المدني واقعة لطفلة خضعت لعملية استئصال اللوز، موضحًا :”جراح سوى عملية لوز ، وفي الليل كلمته الممرضة وقالت له: الطفلة بتنزف، فقال لها: حطي كذا قطنة وخليها ، ثم اتصلت عليه مرة ثانية وقالت له: يا دكتور، بتنزف، لكنه لم يرد عليها، فتوفيت الطفلة “، مضيفاً: “هذا يعتبر إهمالًا، وقد يكون متعمدًا أو جرميًا في بعض الحالات”.

وأوضح المدني :” النزيف هو مضاعفة، لكن يجب على الجراح أن يأتي ويوقف النزيف ، أو يكون هناك جراح آخر في المستشفى يوقف النزيف” ، وتابع: “كونه لم يهتم ولم يسأل عن الحالة، فهذا يعتبر إهمالًا، لأن المفروض أن يتدخل الطبيب ويعالج المشكلة”.

وأشار:” هناك طبيب مقيم، وطبيب أخصائي، وطبيب استشاري، وكل واحد له عمل محدد، فإذا قام الطبيب المقيم بعمل لا يخصه فهذا يسمى عدم قدرة”

واختتم المدني: “الهيئة السعودية للتخصصات الصحية تدقق في شهادات الأطباء ، ولا تمنح تصريحًا بالعمل إلا بعد التأكد من شهادة الممارس الصحي “.