نجحت وحدات وزارة الداخلية السورية في الإطاحة بأحد أبرز الوجوه العسكرية في جيش النظام البائد، العميد الركن عبد الغفار الحسين، وذلك بعد رصد ومتابعة دقيقة لتحركاته.

وتشير المعطيات الأولية إلى سجل حافل بالانتهاكات، بدءاً من قيادته للفوج 66 وإشرافه على حاجز “منكت الحطب”، الذي تم عبره توقيف المئات من أبناء محافظة درعا، وصولاً إلى تورطه في عمليات عسكرية موثقة في مواقع متعددة.

كما تُظهر التحقيقات دوره الأمني من خلال إعداد تقارير وإفادات أدت إلى اعتقال وتغييب عدد من المواطنين، وكشفت التحقيقات أيضاً أن نفوذه امتد لما بعد تقاعده عام 2015، حيث تورط في شبكات فساد واختلاس للمال العام، مستغلاً علاقاته السابقة للتغلغل في عدد من المفاصل الخدمية والإدارية.

وسيُحال الموقوف إلى الجهات القضائية المختصة بعد استكمال التحقيقات، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، كما تمكنت وحدات وزارة الداخلية في مدينة حلب من إلقاء القبض على المدعو هيثم رحال، الذي شغل رتبة عقيد في سجن صيدنايا العسكري خلال عهد النظام البائد.

وكشفت التحقيقات الأولية أن المذكور بدأ خدمته في سجن صيدنايا “الأحمر” برتبة نقيب، قبل أن يتولى منصب ضابط أمن في السجن ويُرقّى لاحقاً إلى رتبة عقيد، وتشير التحقيقات إلى تورطه في الإشراف على عمليات تعذيب وانتهاكات جسيمة بحق المعتقلين، إضافة إلى متابعة نقل جثث الضحايا إلى مشفى تشرين العسكري بدمشق.

كما أظهرت اعترافاته إشرافه على منصات تنفيذ أحكام الإعدام بالتنسيق مع عدد من المسؤولين العسكريين وقضاة محاكم الميدان، وبمشاركة مدير السجن آنذاك العقيد محمود معتوق.

وأشارت سجلات التحقيق إلى تنقله بين عدد من المواقع الأمنية، من بينها سجن البالوني في حمص عام 2019، وقيادة الشرطة العسكرية بدمشق، ثم فرع الشرطة في دير الزور.

وتأتي هذه العملية في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها وزارة الداخلية لملاحقة المتورطين في الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق السوريين خلال عهد النظام البائد، وتقديمهم إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.