الأستاذ حمدان حمادي العويضي هو أحد أشهر القيادات التعليمية المميزة والبارزة في مدينة جدة وهو الرئيس التنفيذي لشركة مدارس الأقصى الأهلية والعالمية، وُلِد عام 1960م في مدينة جدة وتخرَّج من مدارسها الحكومية وحصل على درجة البكالوريوس في اللغة العربية من جامعة الملك عبد العزيز بجدة.

بدأت مسيرته التعليمية كمعلم بمدرسة عبد الله بن أبي مكتوم المتوسطة بالمدينة المنورة ثم مدرسة الأمين المتوسطة بجدة، وأنتقل بعدها لمدرسة القدس الثانوية بجدة كمعلم ومرشد طلابي ثم وكيل ثانوية الشاطئ بجدة وكان بفضل الله المؤسس والمدير لثانوية هوازن ثم أصبح مدير القسم الثانوي بمدراس الأقصى الأهلية إلى أن وصل لمنصب الرئيس التنفيذي لشركة مدارس الأقصى الأهلية والعالمية بجِدِّه واجتهاده ومثابرته في العمل.

كانت ليلة الخميس الثاني من محرم 1448هـ هي ليلة تكريم القائد الأستاذ حمدان العويضي بمناسبة مرور 20 عاماُ من العطاء والتضحيات والإنجازات في مجال التعليم والقيادة الإدارية، وكانت تحمل عنوان “حمدان العطاء” بامتياز وهي ليلة وفاء وتقدير احتفل فيها مجموعة من طلابه المميزين و زملائه المدرسين ومسؤولي التعليم وأولياء الأمور وكافة محبي الأستاذ حمدان بمرور عقدين مميزين من الزمان في مدارس الأقصى الأهلية لهذا المُعلِّم المؤثر الذي تجاوز دوره من نقل المعلومات إلى بناء الشخصية وتكريس مفهوم الإنسانية والرحمة لدى الطلاب وأولياء الأمور وأستطاع أن يترك بصمة أخلاقية مميزة لكلٍ ممن حوله في المنظومة التعليمية بحبه وإخلاصه وتفانيه في العمل وزرع الثقة والمساهمة في اكتشاف الإمكانات الحقيقة للطلاب والمدرسين والإداريين، وكان لهم قدوة حسنة من خلال غرس القيم والأخلاق الحميدة في الأقوال والأفعال مع تعزيز التفكير الناقد بتدريب العقول على التفكير والتحليل، والتعامل بذكاء عاطفي من واقع تَفهُّمِه للفروق الفردية والظروف النفسية خاصة عند الطلاب والتحفيز المُستمر بشتى الطرق الذي حَوَّل التعليم من واجب روتيني إلى رحلة متعة وشغف ورغبة مُستمرة، كان فيها ومازال معلماً وقائداً برتبة إنسان بما تعنيه الكلمة.

استطاع الأستاذ حمدان خلال العشرين عاماً الماضية قيادة مدارس الأقصى الأهلية والعالمية بجدة لتأهيل أجيال واعية ومتميزة قادرة على مواجهة تحديات المستقبل والتعامل معها وذلك بتقديم تعليم متميز جمع بين الأصالة والمعاصرة، وكان له الفضل بعد الله مع فريق عمله المُميز في بناء أجيال متكاملة علمياً وأخلاقياً وثقافياً من واقع تنمية القدرات الإبداعية والتفكير النقدي لديهم وتوفير بيئة تعليمية محفزة ومتطورة باستخدام وسائل تعليمية وتقنيات حديثة وكوادر تعليمية مؤهلة ذات خبرات عالية، ومواكبة أحدث المناهج وأفضل الطرق والأساليب التعليمية العالمية مع الحفاظ على الهوية الإسلامية والقيم العربية الأصيلة، وقام بعمل شراكة فعالة ومثمرة مع أولياء الأمور تتمثل في تأكيد المسؤولية المشتركة التي لا غنى عنها بين البيت والمدرسة، كلُّ ذلك من واقع الصفات المميزة التي كان يتمتع بها الأستاذ حمدان كحُبه واخلاصه للعمل وفن ومهارة التواصل التي يمتلكها مع الآخرين واحترامه لهم، وتقديم الدعم اللازم لكل من يحتاج، والتصرف بحكمة ونُضج وإيجابية مع المواقف الصعبة والمشاكل اليومية، والتعامل برحمة ولطف مع الجميع، وتحمَّل المسؤولية عند الإخفاق، وتشجيع الآخرين على الاجتهاد والمثابرة ومواجهة المشاكل وتحسين وتطوير الذات.
ختاماً نقف اليوم بكل فخر واعتزاز للتعبير عن عميق امتنانا وخالص تقديرنا لمسيرة أكثر من 35 عاما في مجال التعليم بعطاء سخي من قائد تعليمي بارز ومميز كانت مسيرته حافلة بالنجاحات والتضحيات والإنجازات والمخرجات العظيمة التي قدَّمها للوطن وكان ومازال وسيظل بإذن الله مثالاً يُحتذى به في الإخلاص والتواضع والتفاني والرؤية الثاقبة والقدوة المُلهمة التي تزرع بذور التميز وتنشئ بيئة تعليمية محفزة للإبداع والتطوير وحُسن الإدارة وتساهم في تأسيس الأثر الطيب الذي سيبقى راسخا في نفوس الطلاب والمدرسين وأولياء الأمور وكافة المنظومات التعليمية على مدار الزمان.