تحدث محلل السلوك الإجرامي محمد الشيباني عن الأسباب التي قد تدفع بعض الأشخاص إلى التحول نحو السلوك الإجرامي أو المؤذي للذات أو للآخرين ، موضحًا أن المسألة لا ترتبط دائمًا بالفعل الإجرامي المباشر.

وقال الشيباني: “مش لازم يكون مجرم بالمعنى الحرفي .. ممكن يكون مؤذي لنفسه مثل الإدمان أو حتى الانتحار” .

واضاف :“شخصين تعرضوا لنفس الموقف.. واحد قرر يتجاوز ويصير نسخة أفضل ، والثاني استسلم وتحول لسلوك سلبي أو إجرامي”، وتابع: “ الفرق هنا في طريقة التعامل مع خيبة الأمل والصدمة، وكيف يعيد الإنسان بناء نفسه”

وأوضح: “ الشخص الطبيعي يحاول بداية جديدة إذا وجد دعمًا اجتماعيًا يعيده للمجتمع بشكل سليم” ، مضيفأً : “بعض الأشخاص عندهم صفة في التركيبة النفسية مثل عقدة الاضطهاد ، ويعتقد أن كل ما سيأتي بعد ذلك امتداد للموقف الأول”.

واختتم قائلأً: “ في ناس يبغون ينتقمون من المجتمع ويقولون: أنتم ما استقبلتوني، فأنا راح أعاقبكم بهذا السلوك”، مشراً: “وهذا نلاحظه أحيانًا عند أبناء المجرمين أو من تعرضوا للوصم الاجتماعي.. وفي نوع آخر يسعى لإثبات القوة وتعويض ما لم يحصل عليه من دعم أو قبول من المجتمع”.