تتزايد الانتقادات الموجهة إلى الولايات المتحدة الأمريكية قبل انطلاق منافسات كأس العالم 2026، في ظل سلسلة من المشكلات التنظيمية واللوجستية التي واجهت عددًا من المنتخبات والوفود المشاركة، وسط اتهامات للاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» بعدم التدخل لمعالجة تلك الأزمات.
وشهد المنتخب الياباني واحدة من أبرز هذه الأزمات، بعدما اضطر إلى تغيير مقر تدريباته مرتين خلال يومين فقط في المكسيك بسبب عدم ملاءمة المنشآت، فيما اكتشف المنتخب السويسري وجود أفاعٍ سامة بالقرب من مقر إقامته في مدينة سان دييغو بولاية كاليفورنيا.
وعلى صعيد آخر، تعرض المنتخب العراقي لسلسلة من المتاعب، إذ احتُجز المهاجم أيمن حسين في المطار لمدة سبع ساعات، بينما مُنع المصور الرسمي للمنتخب طلال صلاح من دخول الولايات المتحدة رغم امتلاكه التأشيرة والاعتماد الرسمي، بعد خضوعه لتفتيش واستجواب مطول انتهى بإعادته إلى العراق.
كما واجه المنتخب المغربي أزمة خاصة بعد رفض السلطات الأمريكية منح الظهير زكريا الواحدي تأشيرة الدخول مرتين، ما أثار تساؤلات حول الإجراءات المتبعة قبل البطولة، في وقت انتقد فيه مدرب منتخب إنجلترا توماس توخيل أرضية ملعب «ريموند جيمس» في مدينة تامبا بولاية فلوريدا، واصفًا إياها بغير المستوية والصعبة.
وامتدت المشكلات إلى المنتخب الإيراني الذي يواجه صعوبات لوجستية كبيرة تتعلق بتنقل لاعبيه، حيث سيُجبرون على الدخول والخروج من الولايات المتحدة في اليوم ذاته خلال بعض أيام المباريات، الأمر الذي قد يؤثر على جاهزية الفريق خلال البطولة.
ولم تتوقف الأزمات عند المنتخبات فقط، إذ مُنع الحكم الصومالي عمر عبد القادر عرتن من دخول الولايات المتحدة، فيما خضع لاعبو منتخبي أوزبكستان والسنغال لإجراءات تفتيش مكثفة فور وصولهم، وسط انتقادات متزايدة لطريقة التعامل مع بعض الوفود المشاركة. وتسببت هذه الوقائع في تصاعد المخاوف بشأن الجوانب التنظيمية والاستعدادات اللوجستية قبل انطلاق كأس العالم 2026، في وقت يطالب فيه متابعون ومسؤولون بتدخل أكثر فاعلية من الاتحاد الدولي لكرة القدم لمعالجة هذه المشكلات.








التعليقات
اترك تعليقاً