سجلت هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية خلال الربع الأول من العام الجاري 2026،12 ولادة للوبر الصخري، في مؤشر يعكس نجاح برامج الإكثار والرعاية البيئية التي تنفذها الهيئة، وجهودها المتواصلة في تعزيز استدامة الحياة الفطرية وتنمية أعداد الكائنات الصحراوية في بيئاتها الطبيعية.

وتواصل الهيئة تنفيذ برامج الرصد والحماية وإعادة تأهيل الموائل الطبيعية، دعمًا لاستدامة الكائنات الفطرية والمحافظة على الأنواع المحلية التي تمثل جزءًا مهمًا من مكونات البيئة الطبيعية في المملكة.

ويُعد الوبر الصخري من الثدييات البرية المتكيفة مع البيئات الجبلية والصخرية، إذ يعيش في المرتفعات والتضاريس الوعرة، ويتخذ من الشقوق والكهوف الصخرية مأوى له، ويفضل المناطق الصخرية المرتفعة التي توفر له الحماية من المفترسات والعوامل البيئية.

ويتميز الوبر الصخري ببنية قوية وأطراف قصيرة تساعده على الحركة فوق الصخور والمنحدرات الحادة، إضافة إلى امتلاكه أسطحًا لزجة أسفل القدمين تمكنه من اجتياز الصخور الملساء بسهولة، وقدرة عالية على التسلق والحركة السريعة.

ويعتمد في غذائه على النباتات والأعشاب وأوراق الأشجار والبذور، وينشط غالبًا خلال ساعات الفجر والنهار، فيما يُعرف بسلوكه الاجتماعي القائم على التواصل الصوتي وإطلاق نداءات التحذير لحماية المجموعة.

ويؤدي الوبر الصخري دورًا بيئيًا مهمًا في المحافظة على التوازن الطبيعي، من خلال مساهمته في استدامة الغطاء النباتي وارتباطه بالسلسلة الغذائية للكائنات الفطرية.

وتأتي جهود المحافظة على الوبر الصخري ضمن منظومة وطنية تهدف إلى حماية الحياة الفطرية وتنمية التنوع الأحيائي، بما ينسجم مع مستهدفات المملكة البيئية الرامية إلى استدامة الموارد الطبيعية والمحافظة على الكائنات الفطرية وموائلها الطبيعية للأجيال القادمة.