شهدت جزر المالديف حادثة مأساوية وغامضة بعد اختفاء أربعة غواصين إيطاليين داخل كهف مائي عميق، فيما توفي غواص عسكري حاول إنقاذهم بعد تعرضه لمضاعفات خطيرة أثناء المهمة.
وبدأت القصة الخميس الماضي، عندما نزل خمسة غواصين إيطاليين إلى عمق يقارب 50 مترًا داخل كهف مائي مظلم في منطقة فافو أتول بالمالديف.
وضمت المجموعة أسماء بارزة في علوم البحار، من بينهم الأستاذة في جامعة جنوى مونيكا مونتي فالكوني، وابنتها الطالبة جورجيا سوماك، إضافة إلى باحثين متخصصين في الأحياء البحرية، وهدفت الرحلة إلى استكشاف كهف مائي يتكون من ثلاث غرف متصلة بممرات ضيقة وخطيرة .
وخلال عمليات البحث، عثر عند مدخل الكهف على جثة مدرب الغوص بنتيدي، بينما اختفى الغواصون الأربعة الآخرون في أعماق الكهف ، دون التوصل إلى أي أثر لهم حتى الآن ، حيث أكدت السلطات أن طبيعة الكهف المعقدة والظروف الجوية السيئة صعبت عمليات الإنقاذ بشكل كبير.
وفي محاولة للوصول إلى الغواصين المفقودين، نزل الغواص العسكري المالديفي محمد محمودي إلى الأعماق، لكنه تعرض لاحقًا لما يعرف بمرض تخفيف الضغط، قبل أن يفارق الحياة داخل المستشفى.
وأشارت التقارير إلى أن الرحلة ربما خالفت القوانين المحلية في المالديف، حيث تسمح السلطات بالغوص الترفيهي حتى عمق 30 مترًا فقط، بينما تجاوزت المجموعة هذا الحد بشكل كبير.
من جهتها، أوضحت جامعة جنوى أن الرحلة كانت نشاطًا خاصًا قام به الغواصون بشكل مستقل ، ولم تكن جزءًا من المهمة العلمية الرسمية المتعلقة بدراسة التغير المناخي.
ومن جانبها، أعلنت السلطات المالديفية تعليق رخصة تشغيل السفينة دوك أوف يوك لحين انتهاء التحقيقات الجارية.







التعليقات
اترك تعليقاً