تحدث الخبير القانوني والقضائي والمستشار الزواجي والأسري أحمد الزهراني عن التحولات التي طرأت على مفهوم الزواج بين الماضي والحاضر، قائلًا: “زمان كان الزواج يعني معروف أن سبل الزواج كانت واضحة عائلية وغيرها، اليوم صار ممكن يكون قرار فردي أو حتى قرار عاطفي”، موضحًا: ” طبيعة الارتباطات الأسرية تغيرت بشكل ملحوظ”.

وأضاف الزهراني: “اليوم قاعدين نسمع أنه مثلاً اثنين في العمل يرتبطون أو ممكن يتعرفون بطريقة معينة وفي الأخير يتم هذا الزواج بطريقة شرعية”، مشيرًا: ” أشكال التعارف أصبحت أكثر تنوعًا وانفتاحًا مقارنة بالماضي “.

وأكد الزهراني أن هذا التغير لا يلغي دور الأسرة، قائلًا: “لا يمكن الاستغناء عن دور الأسرة ، مستحيل أن يستغنى، كما تعرفون أنه من أركان النكاح وجود الولي، الولي هو رب الأسرة” .

وتطرق إلى التحول في بعض الحالات بعد الزواج، قائلًا: “الزواج بات يتحول من علاقة عاطفية إلى قضايا في المحاكم بسبب عدم الاتفاق على أسس الحياة قبل الزواج.. وبعض العلاقات تنتهي إلى نزاعات قضائية”.

وأوضح أن هذه الإشكالات ترتبط بعدة عوامل، مضيفًا :”للأسف الشديد هذا موجود وفيه نسب أحيانًا تكون مرتفعة، وصار بعض الشباب عندهم تخوف بسبب القضايا اللي يسمعونها في المحاكم”.

كما أشار : “أول شيء يمكن نجعله اللي هو جانب الوازع الديني، تعظيم الله سبحانه وتعالى ومعرفة قدر الأسرة والميثاق الغليظ”.

واختتم حديثه قائلًا: “المشكلة الأساسية موضوع الوعي، لازم نعرف إيش يعني زواج، وإيش يعني حقوق والتزامات ، المفترض يكون فيه وضع للنقاط على الحروف قبل الزواج”، موضحًا: ” غياب هذا الوعي يؤدي إلى مشكلات لاحقة بين الزوجين”.