أكد الباحث والاستشاري في علوم الأمراض الإكلينيكية المعدية وهندستها الجينية محمد آل محروس أن وجود القوارض في أي بيئة لا يعني بالضرورة انتشار فيروس “هانتا”، مشددًا على ضرورة التعامل مع الموضوع بوعي علمي بعيدًا عن الهلع أو التهويل.

وقال آل محروس: “لو أردنا أن نتحدث بشكل علمي ، ففيروسات هانتا تعد من الفيروسات النادرة جدًا، وعندما نقول نادرة فنحن نتحدث عن أعداد إصابات محدودة عالميًا عبر التاريخ” ،مضيفاً: “حتى في بعض الدول التي سجلت فيها حالات، فإنها تبقى حالات محصورة وليست انتشارًا واسعًا”.

وأوضح: “لا يمكن أن نربط وجود القوارض بوجود هانتا فيروس بشكل مباشر، ليس كل القوارض ناقلة ، بل أنواع محددة فقط هي التي ارتبطت علميًا بهذا الفيروس”، وتابع :“الفكرة الأساسية أن القوارض قد تكون حاملة، لكن هذا لا يعني أن كل قارض في أي مكان يشكل خطرًا”.

وأشار: “ على سبيل المثال ما حدث في الولايات المتحدة في منطقة فور كورنرز عام 1993 كان من الحالات المعروفة، لكنه يعد استثناءً وليس قاعدة”.

واستكمل: “القوارض الحضرية في المدن لا يعرف عنها عادة أنها مرتبطة بهانتا فيروس، بعكس القوارض الموجودة في البراري والحقول والمزارع وبعض البيئات المغلقة”، قائلاً : “ القوارض المرتبطة بالفيروس غالبًا تكون في بيئات طبيعية محددة، وليس في كل مكان”.

واختتم حديثه قائلاً: “الموضوع ليس كما يفهم أحيانًا بأن وجود القوارض يعني وجود الفيروس ، بل الأمر مرتبط بأنواع محددة وبيئات محددة جدًا”.