حذر أخصائي أول علم النفس الإكلينيكي عبدالله آل دربا من انتشار ما وصفه بـ“بائعي الوهم” والعلوم الزائفة ، مؤكدًا أن بعض الحالات التي تصل إلى العيادات النفسية تكون نتيجة مباشرة لتأثر الأفراد بمحتوى غير علمي.

وقال آل دربا عبر حسابه بمنصه إكس: “أكيد راح يتضايقون مني (بائعي الوهم) أو أصحاب العلوم الزائفة” ، مضيفاً: “من قلب العيادة أقول هذه قصة فتاة كانت ضحية بائعي الوهم.. خلفية الجوال أصبحت دليلًا لتحقيق الأمنيات”.

وتحدث عن الحالة التي رصدها داخل العيادة قائلاً: “لاحظت أن خلفية الجوال فيها علامات مثل نجوم أو نقاط، وسألتها عن السبب”، مضيفاً: “قالت إن أحد الأشخاص نصحها بأن تنظر إلى هذه العلامات يوميًا حتى تتحقق أمنياتها”.

وتابع: “كانت تتابع الجوال خمس أو ست مرات يوميًا وتنتظر تحقق الهدف، وهذا كله بدون أي أساس علمي”.

وأكد آل دربا رفضه قائلاً: “هذا بيع للوهم، وللأسف ما يسمى بالعلوم الزائفة”، مضيفاً :“هي وضعت هدف وجلست تنتظره دون أي سبب علمي أو منطقي، وهذا ما يجعلها ضحية”.

وأردف: “المشكلة أن بعض المحتوى يزرع أفكارًا غير صحيحة ويجعل الشخص يعيش في توقعات غير واقعية”.

وشدد على ضرورة الالتزام بالمنهج العلمي في الطب النفسي قائلاً: “لا بد أن يكون الإنسان مبنيًا على دراسات وبراهين علمية واضحة”

وأضاف: “من يدخل علم النفس يجب أن يكمل دراسته حتى الدكتوراه في أحد تخصصاته، وأن يكون مرخصًا من هيئة التخصصات الصحية ”، مختتماً : “الممارسة النفسية ليست اجتهادات شخصية، بل علم قائم على تدريب وتقييم وترخيص واضح”.