قال الخبير العسكري فيصل الحمد إن المقترح الأميركي الحالي يختلف بشكل جوهري عن اتفاق عام 2015، مؤكدًا أن طبيعة التفاوض اليوم لم تعد سياسية فقط، بل أصبحت محكومة بميزان القوة العسكرية والضغط الميداني.

وأوضح الحمد أن مفهوم الحروب تغي، قائلًا: “عندما نتحدث عن الرابح والخاسر، البعض يتوقع أننا سنصل إلى مرحلة الاستسلام ورفع الراية البيضاء، لكن الحروب في هذا العصر تغيرت ”.

وأضاف:“ طاولة المفاوضات هي المعنية فعلاً كما كانت سابقًا، لكن الآن بطريقة أوضح ، أي يتم تحقيق الأهداف على الطاولة مع استخدام القوة العسكرية كأداة ضغط” .

وعند المقارنة باتفاق 2015، أشار إلى أن الظروف آنذاك كانت مختلفة كليًا، موضحًا: “لو عدنا إلى اتفاق 2015، نجد أنه كان مفاوضات سياسية بالكامل، لم تكن هناك أي عمليات عسكرية، وكانت الأريحية أكبر لدى الإيرانيين في المفاوضات” .

وتابع : “اتفاق 5+1 أو خطة العمل الشاملة المشتركة كان يتم في بيئة سياسية بحتة ، بدون أي ضغط عسكري مباشر كما هو الحال اليوم”.

وشدد الحمد على أن المقترح الحالي يعكس واقعًا مختلفًا تمامًا، قائلًا: “الاتفاق الآن هو اتفاق ما بعد الحرب، وهناك اختلافات كبيرة جدًا من المنظور العسكري”.

وأضاف: “حتى العمليات التي استمرت لفترة طويلة كانت مرهقة، وأثرت على القدرات العسكرية التي بنيت خلال عقود” ، موضحًا: “النقطة الثانية هي الحصار البحري، وهو عنصر عسكري لم يكن موجودًا في اتفاق 2015”.

وأكمل : “الاتفاق الحالي يتضمن بنودًا تسمح بعودة العمليات العسكرية إذا تم انتهاكه، ما يعني أن خيار التصعيد لا يزال قائمًا”.

واختتم بالإشارة: ” هذه التطورات تعكس تغيرًا واسعًا في البيئة السياسية والعسكرية والاقتصادية المحيطة بالملف الإيراني، مقارنة بما كان عليه الوضع في 2015″ .