تنظيم الوقت، وتنظيم الأسرة، وتنظيم الحياة؛ كلها تصب في مصلحة الإنسان ورفعتِه وراحته، ويُضفي التنظيم متعةً وهناءً على حياة الجنسين بكل استواء وجمال. وهذا كله ينطبق على الإنسان المُكرَّم، أما باقي المخلوقات فلا داعي للتنظيمات الآنفة الذكر لديها؛ لأن العقل عندها يكاد ينحصر ما بين الأكل والشرب والإخراج بكل يسر أو عسر.
ومتعة الارتباط الفطري لطرفيها من بني آدم تقع تحت مظلة الدين والعرف؛ أما الدين فقد نظمها وأسهب الشرع في شرحها، وأما العرف فلا يقل شأناً عن الدين وتنظيماته، فبني البشر على اختلاف أديانهم ومعتقداتهم يؤمنون في الغالب أن الارتباط لا يتم إلا برابط اسمه (الزواج) وله شروطه ونظامه.
وهذا كله قد يعرفه الصغير قبل الكبير، ولكني أردت أن أستجلب المُسلّمات قبل الخوض في المحظورات؛ فقد ينجرف الذكر غالباً للمغريات، خصوصاً المتهورين منهم، أما الأنثى فقد يمنعها حياؤها من الوقوف عند مفترق الهاوية.
قد يعتقد هذا الذكر أو ذاك بأنه الوحيد في هذا الكون الذي باستطاعته أن يميل بقلوب الإناث يميناً ويساراً “لفحولته” كما يظن، وربما لا يدري أن أقذر قط في الحاوية قد يملك من الجاذبية والفحولة ما يجعل القطة “أم العيون الخضراء” تتمنى رضاه عنها! وبالتالي يتمادى هذا المتهور إلى أن يصل لأدنى نقطة من نقاط الرذيلة والرغبة الحيوانية، وقد لا يتمكن بعد ذلك من التفريق بين الصح والخطأ.
إن المجتمع المتماسك مطلبٌ لكي لا يخترقه الأعداء، وهذا التماسك لا يمكن أن يشدّ من أزره “ساري الليل” الباحث عن الهوى في أزقة شارع الحب أو شارع الكره،أو على طاولة الكوفي الأسود الغير مستساغ بالنسبة لي على أقل تقدير،أو مكالمات آخر الليل بين يائسين بجوار أبٍ يطلب الستر والعافية أو (سي السيد)عندما يعتدي على أملاك الغير وهو يضع رجل على أخرى وسيدة الصبرتنظر اليه مؤنبة طفلها بأن لايزعج أبوه الحبيب وهي لاتدري أن قلب هذا الحبيب سيتوزع بين الشركاء المحرّمين!، أو أخٍ يفتخر بأخواته العفيفات. والأدهى والأمرّ؛ هو الزوج المرموق في المجتمع الذي يطلب العلياء بإنفاق المال ونيل الرضا من وجوه المتجاوزات لأنظمة الكون.
إن الامتناع عن الانجراف وراء سهر الليالي مع أهل “المتعة” لا يقع فقط تحت مظلة “كما تدين تدان” -كما يعتقد مناصرو الأنس السري- بل هو حفاظاً على الإنسانية والمجتمع، وفصلاً ما بين حظيرة الغنم وبيت العز.
عزيزي الرجل الزوج.. تذكر قبل أن تقدم على تجاوز الإشارة الحمراء أن هناك أسراً ستفترق وأبناءً سيتوهون ويقتدون بخيانتك السلسة كما تظن، اما إصلاح ذات البين إن وقع فقد يجدى وقديزيد من حطب نار الفراق؛ فعليك أن تقف بكل احترام (وتلعن الشيطان)،وإذا اخضرت إشارة الطيبين والطيبات فتحرك بحفظ الله، فحتماً ستظفر بالاحترام والتقديروالسلامة.







التعليقات
اترك تعليقاً