وافق مجلس الوزراء على نظام التنفيذ السعودي الجديد بهدف تسريع استيفاء الحقوق، وتشديد الإجراءات بحق المماطلين، وتوسيع الأدوات القضائية لملاحقة الأموال المنهوبة، إلى جانب تنظيم المنع من السفر بمدد محددة واستثناءات واضحة.

ونص النظام على أن يعاقب بالسجن 3 سنوات وغرامة تصل إلى مليون ريال، أو بإحدى العقوبتين على مَن يخفون الأموال أو يهربونها بقصد منع استيفاء الحقوق، أو يتعمدون تعطيل التنفيذ، أو يقدمون بيانات مضللة، كما يعاقب الموظف العام أو من في حكمه بالسجن حتى 5 سنوات إذا منع التنفيذ أو أعاقه، وتعد هذه الجريمة من الجرائم المخلة بالأمانة.

ونص النظام على أن يُعاقب بالسجن مدة تصل إلى 15 سنة كل مدين يثبت قيامه بتبديد أمواله إذا كانت الأموال كبيرة، حتى لو ثبت إعساره، كما يعاقب بالسجن مدة لا تتجاوز 90 يوماً، أو غرامة تصل إلى 30 ألف ريال، أو بهاتين العقوبتين، بحق من يمتنع من الوالدين أو غيرهما عن تنفيذ حكم الحضانة أو الزيارة أو الولاية، أو يقاوم التنفيذ أو يعطله.

ونص النظام على عدم قبول طلب التنفيذ إذا مضى على تاريخ استحقاق السند التنفيذي أكثر من 10 سنوات، ما لم يوجد مسوّغ نظامي، كما نص النظام على أنه إذا مضت 5 أيام عمل من تاريخ إبلاغ المنفذ ضده بأمر التنفيذ ولم يقم بالسداد أو التنفيذ، تبدأ إجراءات التنفيذ الجبري فوراً، ما لم يقدم ضماناً بنكياً كافياً، وفي هذه الحالة يمنح مهلة إضافية قدرها 10 أيام عمل.

وتشمل الإجراءات الحجز على الأموال الحالية والمستقبلية، والتنفيذ على المستحقات لدى الجهات العامة، وإشعار الجهات المرخص لها بتسجيل المعلومات الائتمانية بواقعة عدم التنفيذ،وفي حالات التنفيذ المباشر، مثل الإخلاء أو إعادة حق معين، يجيز النظام حبس المنفذ ضده لمدة تصل إلى 180 يومًا، مع إمكانية التمديد بطلب جديد.

أجاز النظام للمحكمة فرض غرامة مقدارها 5 آلاف ريال يومياً على المنفذ ضده عن كل يوم تأخير في التنفيذ، على ألا تتجاوز الحد الذي تحدده اللائحة التنفيذية. كما يحق للمحكمة إلغاء الغرامة كلياً أو جزئياً إذا بادر المنفذ ضده بتنفيذ التزامه، كما وضع النظام إطاراً زمنياً واضحاً للمنع من السفر، بحيث لا تتجاوز مدة المنع 3 سنوات، مع جواز التمديد مرة واحدة بطلب جديد، على ألا تتجاوز المدة الإجمالية 6 سنوات، وينتهي أمر المنع من السفر تلقائياً بانتهاء طلب التنفيذ.

وأوضح النظام الحالات التي يرفع فيها المنع من السفر، ومنها الحاجة للعلاج خارج المملكة بتقرير طبي معتمد، وإذا كانت قيمة الدين من المبالغ اليسيرة، وإذا كانت مهنة المنفذ ضده تستوجب السفر، وإذا ترتب على المنع ضرر واضح، وإذا أفصح عن أموال تكفي للوفاء بالدين ولا يوجد مانع من التنفيذ عليها.

ونص النظام على أنه في حال ظهور قرائن على إخفاء الأموال أو تهريبها، فللمحكمة أن تأمر بتتبع أموال المنفذ ضده، وتمكين طالب التنفيذ من الاطلاع على المعلومات المتاحة عن أصوله، كما يجوز للمحكمة استجواب من يشتبه بتهريب الأموال إليه، ومنهم الأقارب والوكلاء والمتعاملون مالياً معه، مع إلزامهم بالحضور خلال 3 أيام عمل من الإبلاغ، كما أجاز النظام الحجز ليس فقط على الأموال الحالية، بل أيضًا على ما يرد للمدين مستقبلاً، بما يشمل المستحقات والحقوق المالية اللاحقة، وأجاز أيضا النظام للمحكمة إبطال أي تصرفات مالية قام بها المدين بقصد الهروب من التنفيذ، مثل، الهبات والتبرعات، وسداد دين قبل موعده، والعقود غير المعتادة، ونقل الأموال بعد صدور الحجز.

وحدد النظام أموالاً لا يجوز التنفيذ عليها، وتشمل الأموال العامة، ومنزل السكن الأساسي ووسيلة النقل بالحد الكافي، وما يلزم لمزاولة المهنة أو الحرفة، وجزءاً من الرواتب والأجور وفق نسب محددة، وجزءاً من معاشات التقاعد وفق ضوابط معينة، والإعانات الحكومية، وأي أموال يقرر مجلس الوزراء استثناءها.

وأجاز النظام إسناد بعض إجراءات التنفيذ إلى جهات القطاع الخاص المرخصة، مثل: بيع الأصول بالمزاد، وتتبع الأموال، واسترداد الأصول، وتنفيذ أحكام الزيارة والحضانة.