الإنسان في هذه الحياة يسير على خطى رُسمت له منذ طفولته غالبا، لذلك نجد القوي ونجد الضعيف عاطفيا وعقليا، ولا يدرك ذلك المُربي إلا بعد فوات الأوان، فمن ربى ولده على الاعتماد على النفس، البحث عن الحلول، التجربة والحل، وغيرها من أمور الحياة تجد ابنه عندما يخرج من ذلك المنزل إلى العالم الخارجي يعرف كيف يتعاطى معه، كيف يتصرف مع هذا العالم.
يعلم أن الرفض ممكن والقبول ممكن، ويعلم أنه لا يستطيع الحصول على شيء لمجرد أنه “فلان” بعكس ذلك الذي كان يعطي ولده كل طلب، يدافع عنه في كل مجلس، يقوم عنه بأعماله، بل تصل فيه أن يحل واجباته المدرسية مما يجعل هذا الطفل مجرد عبء، طفل غير قادر على القيام بأسهل المهام.
لماذا؟ لأنه اعتاد على وجود من يخدمه، ينصدم بعالم يرفض طلبه فتصير في نفسه حسرات، يتوقع من الكل أن يلبي له طلباته لأنه “فلان” والسبب في ذلك والديه أو أحدهما، وقد يقول قائل: هو ابني لن اجعله يحتاج إلى أحد وسأعطيه كل ما يرغب به، لن أقول له الكلام الرتيب المعهود من وجوب أن تعلمه و…إلى آخره.
بل سأقول لك أنه طفل فأعطه علبة كبيرة من الشوكلاته وسوف يأكلها كلها إن لم تردعه، وبالتأكيد ستردعه لماذا تردعه؟ لخوفك على صحته! ألا يستلزم خوفك على صحته في جسمه خوفك على صحته النفسية؟ على صحته العقلية؟ كلها تندرج في نفس الباب، نحن لا نقول امنع طفلك من ملذات الحياة، ولكننا نقول علم طفلك أن الحياة غير صافية علم ابنك على العطاء والأخذ بحق وتذكر قول الشاعر في الدنيا:
طبعت على كدر وأنت تريدها
صفوا من الأقذاء والأكدار







التعليقات
اترك تعليقاً