أعلنت وزارة العدل عن أبرز ملامح نظام التنفيذ الجديد، الذي يأتي في إطار تطوير المنظومة العدلية وتعزيز كفاءة استيفاء الحقوق، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتحسين تجربة المستفيدين.

وتضمن النظام عددًا من التعديلات الجوهرية، من أبرزها جواز إسناد بعض إجراءات التنفيذ – التي لا تعد أعمالًا قضائية – إلى القطاع الخاص أو وحدات متخصصة، إلى جانب التوسع في أتمتة الخدمات والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ الإجراءات.

كما نص النظام على حذف أحكام الإعسار، تمهيدًا لتنظيمها ضمن نظام مستقل للإعسار المدني، مع اشتراط تسجيل السندات لأمر والكمبيالات في المنصات الإلكترونية المعتمدة من وزارة العدل لاعتبارها سندات تنفيذية.

ومن أبرز ما جاء في النظام كذلك، تمكين من اشتغلت ذمته بحق ثابت في سند تنفيذي من التقدم للمحكمة بطلب إلزام صاحب الحق باستيفائه، إضافة إلى إلغاء الحبس التنفيذي في الحقوق المالية، وإلغاء إيقاف الخدمات الحكومية ومنع التعامل المالي عن المتعثرين في السداد.

وشمل النظام تفعيل الإفصاح عن الأموال من قبل المنفذ ضده، وتجريم الامتناع عن الإفصاح أو تقديم معلومات غير صحيحة، إلى جانب توسيع صلاحيات تتبع الأموال، ومنح المحاكم صلاحيات أوسع في التتبع والاستجواب والاسترداد وإبطال المعاملات، مع إمكانية إسناد بعض هذه المهام للوحدات المركزية أو القطاع الخاص.

كما نظم النظام إجراءات المنع من السفر، محددًا مددًا زمنية واضحة لذلك، في خطوة تهدف إلى تحقيق التوازن بين حفظ الحقوق وعدم الإضرار بالمستفيدين.

ويؤكد هذا النظام توجه المملكة نحو تطوير البيئة العدلية، بما يعزز العدالة الناجزة ويرسخ الثقة في الإجراءات القضائية