لفتة الفُجاءة كانت في محاجرها وهي قاطرة تِلْوَها مثولها الخالد ومخاض الجوهر بين راحتيها وميضه كِلالٌ منعزل لاتجسر على زمنه وهو يتسربل بالريبة فقد انفتلت وهي جافلة من غِياض الأسى الرقيق إلى تلك الجُذُوم التي تُضام فيها هباء الحصد ورقاب الأجيج إلى أهاذِيب السناء الذائعة في أقبية الموج الأخرس من المُستغلِق حتى سفحت بخَفَارَه على خمائلها كل ذمام الوجد والمرتجيات في سريرتها مُضنية عزَّ عنها البيان .

سِيماء كاسفة عزومه حصيفه تتجرع بنشيج من قد نُحِتَ على رجفاته الإستياء من انجماد الطلاءات على غياهب سماته فقد أضاء بصرها بكل ما استأثرت من لواقح وادعة ولكن كانت مِرْيتها تنضوي إلى خواء مغاير ربما من فورة الجزع الذي كان مصوغاً بأهلية على تَغضُناتها الخابية وعلى وتيرة مَارِنها المنيف الذي كان يقتادها وهي تتلفَّع ببقايا بهجةٍ تحتضر على مضمار السخاء المُقيت .

اشرأبت على شفا الإستهلال وهي تنشد أن تتشبث بمِلاك الهواء بين أناملها المرتاعة فقد كانت في تلك البرهة التي عبرت فيها لاتمتلك إلا خُطىً محتفية واجفة شبه هاجعة تتمايد بوقارٍ مجدب على قوام تلك الجادة .

تدفق الصدى صادحاً من أغوارها المكلومه وهي تتلكأ في رُواحَها إزاء من كان يرنو إليها .

كانت تشهق الصمت وتتكىء على أطياف الظلال في انمحاص حتى غربت ذوائب سيلها في بُقعةٍ مأزومه من عينيها التي كانت تُشَمْخِر بكل جلد متجلدة في ذلك الوجه الآسر الذي يذوب في رونقه الناظر . تُرى مادخيلة هذا الإغراء ؟ ألم يكن ذلك جزءاً من تغريدة الفردية التي يجب أن تُوَاكب خُطاها .

هل ذلك فعلاً ماكانت تشغف إليه ؟ هل فطنت فقط حين ولجت أخمُصاها ذلك المهاد بماهيتها التي ظَعَنَت إلى مغارس البَرْقَة الخَفِرَة في بؤرة تلك الحواف الشائنة ؟ سُمُوق أثيري تضاهيه ويحاكيها في كل عَتمة من كينونتها الجديبة .

فالخلال الوضاءة كانت باسقة على ماكانت تحجبه نحوها تلك المُقل الآسنة ! هي قد لاتعرف سداداً بأنها قد زلجت على نسيمها تلك المُجنحات المهدلة من بعض أرديتها وترنو بقسطٍ أن تنصرم إلى رغد البقاء تستسقي من غابرها مايؤازرها على راهنٍ ناضر وآتي متلأليء تسلو فيه مسافتها الحصيلة قُبالة رهط المغلولين الذين يستجلون في الغيهب بريقاً وفي الغِيلة عِذره وفي الضمور وجوما ! تلك الثُلة الذين يهجعون على سِيف الغَمار كي يُوردوا الأُجاج والإِياس لأسارير الحُبُورا !!!