اتفق جمهور العلماء على فضل ليلة القدر، كما اختار العلماء أن هذه الليلة ليلة تكون في شهر رمضان، وأنها في العشر الأواخر منه، وأما تحديدها في العشر الأواخر فمختلف فيه تبعاً لاختلاف الروايات الصحيحة، والأرجح أنها في الليالي الوتر من العشر الأواخر، وأرجى ليلة لها هي ليلة السابع والعشرين .

وفضلها عظيم لمن أحياها ، فهي خير من ألف، وتتنزل فيها الملائكة وفي مقدمتهم جبريل عليه السلام، وهي ليلة عامة لجميع المسلمين، وإحياؤها يكون بالصلاة، والقرآن، والذكر، والاستغفار، والدعاء من غروب الشمس إلى طلوع الفجر، وصلاة التراويح في رمضان إحياء لها.

قال صلى الله عليه وسلم : ((من يقم ليلة القدر إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه)). رواه البخاري (35)، ومسلم (760).
وورد أنها في العشر الأواخر من رمضان:

عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر الأواخر من رمضان، ويقول: تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان)) رواه البخاري (2020)، ومسلم (1169).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أريت ليلة القدر، ثم أيقظني بعض أهلي فنسيتها؛ فالتمسوها في العشر الغوابر)) رواه مسلم (1166).

وعن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: ((سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لليلة القدر: إن ناسا منكم قد أروا أنها في السبع الأول، وأري ناس منكم أنها في السبع الغوابر؛ فالتمسوها في العشر الغوابر)) رواه مسلم (1165).

وقال عليه الصلاة والسلام : ((تحينوا ليلة القدر في العشر الأواخر – أو قال: في التسع الأواخر)) رواه مسلم (1165).
وورد في التماسها في الوتر من العشر الأواخر:

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان)) رواه البخاري (2017).

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((إني أريت ليلة القدر، وإني نسيتها “أو أنسيتها”؛ فالتمسوها في العشر الأواخر من كل وتر)). رواه البخاري (2036)، ومسلم (1167).

وورد في التماسها في التاسعة والسابعة والخامسة من العشر:
قال صلى الله عليه وسلم : ((التمسوها في العشر الأواخر من رمضان؛ ليلة القدر في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى)) رواه البخاري (2021).

وقال عليه الصلاة والسلام : ((هي في العشر، هي في تسع يمضين، أو في سبع يبقين))؛ يعني: ليلة القدر. رواه البخاري (2022).
وعن عبادة بن الصامت قال: ((خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليخبرنا بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال: خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان؛ فرفعت! وعسى أن يكون خيرا لكم؛ فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة)) رواه البخاري (2023)، ومسلم (1174).

والمعنى: في ليلة التاسع والعشرين وما قبلها من الوتر، أو في ليلة الحادي والعشرين وما بعدها من الوتر، أو في ليلة الثاني والعشرين وما بعدها من الشفع.

وورد في التماسها في السبع العشر الأواخر
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((التمسوها في العشر الأواخر – يعني: ليلة القدر – فإن ضعف أحدكم أو عجز، فلا يغلبن على السبع البواقي)) رواه مسلم (1165).

وعن ابن عمر رضي الله عنه أن أناسا أروا ليلة القدر في السبع الأواخر، وأن أناسا أروا أنها في العشر الأواخر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((التمسوها في السبع الأواخر)) رواه البخاري (6991) واللفظ له، ومسلم (1165).

وقال عليه الصلاة والسلام : ((تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر)) رواه مسلم (1165).
وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رجالا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر؛ فمن كان متحريها، فليتحرها في السبع الأواخر)) رواه البخاري (2015)، ومسلم (1165).
وورد في أنها ليلة الثالث والعشرين:

قال صلى الله عليه وسلم : ((أريت ليلة القدر، ثم أنسيتها، وأراني صبحها أسجد في ماء وطين))، قال: فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين، فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فانصرف، وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه. قال: وكان عبدالله بن أنيس يقول: ثلاث وعشرين. رواه مسلم (1168).

وورد في أنها ليلة السابع والعشرين:
قال أبي بن كعب رضي الله عنه في ليلة القدر: ((والله، إني لأعلمها، وأكثر علمي هي الليلة التي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بقيامها، هي ليلة سبع وعشرين)) رواه مسلم (762).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: تذاكرنا ليلة القدر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال: ((أيكم يذكر حين طلع القمر وهو مثل شق جفنة))؟ رواه مسلم (1170).

(شق جفنة: أي: نصف قصعة؛ قال أبو الحسين الفارسي: أي: ليلة سبع وعشرين؛ فإن القمر يطلع فيها بتلك الصفة).
وورد في علامتها:

عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: ((هي ليلة صبيحة سبع وعشرين، وأمارتها أن تطلع الشمس في صبيحة يومها بيضاء لا شعاع لها)) رواه مسلم (762).