منذ فترة قرأت بيانا مشتركا لوزراء خارجية كل من ألمانيا وبريطانيا وهولندا والنرويج وإيرلندا (المجموعة الأساسية المعنية بالسودان في مجلس حقوق الإنسان)، يتحدث عن عزم المجموعة تشكيل تحالف يضم دولًا ومؤسسات إقليمية متقاربة في التوجهات، للعمل على منع وقوع مزيد من الفظائع في السودان، فيما أعربوا عن غضبهم الجماعي العميق إزاء ما خلص إليه تقرير بعثة تقصي الحقائق بشأن الفاشر عاصمة شمال دارفور.
وكشف التقرير تفاصيل عن الأعمال الشنيعة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع خلال حصارها الذي استمر 18 شهرا على الفاشر، حيث جرى عرقلة طرق الغذاء والإمدادات الإنسانية بشكل منهجي واستهداف الأسواق، ما دفع السكان الجائعين إلى أكل علف الحيوانات للبقاء على قيد الحياة.
وخلص التقرير إلى أن العنف الذي قادته قوات الدعم السريع في الفاشر يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ويحمل “سمات الإبادة الجماعية” المتمثل بإطلاق نار على الحوامل —الخ
حقيقة ان ما جاء بهذا التقرير ينبئ عن عودة شريعة الغاب او قانون الغاب فالفضائع التي تحدث عنها التقرير مؤلمة لمن له قلب لتخلي المتقاتلين عن رحمة الانسان واحترام كيانه ولا فرق بين قتلهم الرجل والمراة والطفل وحتى من هو في بطن امه الذين لا دخل لهم بتلك الحرب القذرة التي خلت منها الرحمة وتبنت العنف والقتل والتشريد والتجويع والتهجير حتى بلغ تعامل المتقاتلين وبالأخص مع تهديدهم ووعيدهم للحوامل من قبل الطرف الآخر (الدعم السريع) بقتلهن وما في بطونهن ولا ناقة لهن ولا جمل.
لهذا الحدث المؤلم اذ بلغت القسوة برجال المتقاتلين مداها ضد أبناء السودان الذين لاعلاقة لهم بالاختلاف بين الطرفين المتحاربين والذي كان من المفروض ان يخرجوا الى صحاري السودان ويتقابلوا ويتقاتلو كيف يشاؤون ويريحوا الوطن من قذارتهم ومن هنا نقول اين دور الجامعة العربية من هذا الحدث الأليم المخزي بل اين منظمة رابطة العالم الإسلامي .
كيف يحق لتلك الدول الاوربية ان تهتم بتلك الحرب القذرة وانهائها والجامعة العربية والمنظمة لاذكر لاي دور قامو به وهل غاب عنهم اصلاح ذات البين كما في كتب الله العزيز (وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ) اليس الطرفان مسلمين يصلون ويصومون الا يتعظون بما حدث في اليمن وليبيا والصومال.
اين ذهبت عقولهم والى متى تدور رحي الموت والخراب بينهم وفي بلادهم بل اين عقلاء وأصحاب الراي السودانيين اين أمثال سوار الذهب رحمه الله فاللهم ارنا الحق حقا واجبرنا على اتباعه وارنا الباطل باطلا وارزقنا الابتعاد عنه اللهم انصر ضعفاء المسلمين في كل مكان يا حي ويا قيوم.







التعليقات
اترك تعليقاً