كشف قائد القيادة المركزية للولايات المتحدة، الجنرال براد كوبر، تفاصيل ما وصفها بـ”عملية الغضب الملحمي” (Operation Epic Fury)، التي تنفذها القوات الأمريكية بالتعاون مع إسرائيل ضد إيران، مؤكداً أن العمليات تسير وفق الجدول الزمني المحدد وأن القوات تحقق تقدماً ميدانياً ملحوظاً.
واستهل كوبر إحاطته بتقديم التعازي لعائلات العسكريين الأمريكيين الذين قُتلوا خلال العمليات، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، قبل أن يستعرض تحديثاً عملياتياً حول مجريات الحملة العسكرية الجارية في الشرق الأوسط.
وأوضح أن العملية تنفذ بأمر من رئيس الولايات المتحدة ووزير الدفاع، وتهدف إلى القضاء على قدرات إيران التي تهدد الأمريكيين، مشيراً إلى أن أكثر من 50 ألف جندي يشاركون في العملية، إلى جانب حاملتي طائرات وقاذفات استراتيجية انطلقت من الولايات المتحدة، في أكبر حشد للقوة الأمريكية في المنطقة منذ جيل كامل.
وأضاف أن الساعات الأولى من العملية شهدت ضربات “ساحقة وغير مسبوقة” داخل الأراضي الإيرانية، لافتاً إلى أن نطاق الهجمات خلال أول 24 ساعة تجاوز ما عُرف سابقاً باستراتيجية “الصدمة والترويع”، مع استمرار الضربات على مدار الساعة، بما في ذلك استهداف القدرات السيبرانية الإيرانية.
وبحسب كوبر، فإن القوات الأمريكية نفذت خلال أقل من 100 ساعة نحو ألفي ضربة باستخدام أكثر من ألفي ذخيرة، ما أدى إلى إضعاف الدفاعات الجوية الإيرانية بشكل كبير وتدمير مئات منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة.
وأشار إلى أن قاذفات من طراز B-2 وB-1 نفذت ضربات دقيقة في عمق إيران، فيما استهدفت قاذفات B-52 مراكز القيادة والسيطرة الاستراتيجية، مؤكداً أن العمليات امتدت أيضاً إلى البحر، حيث تم تدمير 17 سفينة إيرانية، بما في ذلك غواصة وصفها بالأكثر فاعلية.
وأكد قائد القيادة المركزية أن العمليات شملت استهداف البحرية الإيرانية بالكامل، موضحاً أنه لا توجد حالياً أي سفينة إيرانية مبحرة في الخليج العربي أو مضيق هرمز أو خليج عمان، مع استمرار ما سماه “الاستهداف الديناميكي” لمنصات إطلاق الصواريخ المتنقلة.
وفي المقابل، قال إن إيران أطلقت أكثر من 500 صاروخ وأكثر من ألفي طائرة مسيرة، واصفاً الهجمات بأنها عشوائية واستهدفت مدنيين، لكنه اعتبر أن قدرة طهران على إلحاق الضرر بالقوات الأمريكية أو شركائها “في تراجع”، بينما تتصاعد القوة القتالية الأمريكية.
وشدد كوبر على أن جميع أفرع الجيش الأمريكي تشارك في العمليات، من القوات البحرية التي أطلقت موجات من صواريخ كروز، إلى القوات الجوية التي تنفذ غارات مكثفة في عمق إيران، مؤكداً أن “أقوى قوتين جويتين في العالم، الولايات المتحدة وإسرائيل، تهيمنان بالكامل على الأجواء”.
كما أشار إلى استخدام “أسراب من المسيّرات” في مهام هجومية للمرة الأولى من قبل القيادة المركزية، موضحاً أن بعضها يستند إلى تصميمات إيرانية جرى تطويرها وتوجيهها ضد أهداف داخل إيران.
وختم قائد القيادة المركزية الأمريكية تصريحه بالتأكيد على أن الأهداف العسكرية “واضحة تماماً”، وأن القوات الأمريكية وشركاءها ماضون في تنفيذ ما وصفه بـ“مهمة تاريخية معقدة”، معرباً عن ثقته الكاملة في تحقيق أهداف الحرب.







التعليقات
اترك تعليقاً