تعيش العائلة المالكة البريطانية واحدة من أكثر لحظاتها حساسية في تاريخها الحديث، بعدما خضع الأمير أندرو لاستجواب استمر نحو 11 ساعة، قبل الإفراج عنه «على ذمة التحقيق»، في تطور غير مسبوق يضع المؤسسة الملكية تحت ضغط غير اعتيادي .

وتأتي التحقيقات على خلفية علاقاته السابقة بالممول الأمريكي جيفري إبستين، الذي أُدين بجرائم جنسية وتوفي لاحقًا في السجن. وكانت الشرطة قد داهمت منزل أندرو في ساندرينغهام بشرق إنكلترا فجر الخميس، كما فتشت مقر إقامته السابق في وندسور، قبل أن تُطلق سراحه مساءً مع استمرار التحقيقات.

تشارلز الثالث يعلّق على استجواب الأمير أندرو: «قلق ودعم للسلطات»

وفي بيان نادر حمل توقيعه، أعرب الملك تشارلز الثالث عن «قلقه» إزاء ما جرى، مؤكدًا دعمه الكامل للسلطات البريطانية.

ورغم محاولة القصر إظهار أن الأمور تسير بشكل طبيعي عبر مواصلة الملك التزاماته الرسمية، يرى مراقبون أن الأزمة تمثل اختبارًا صعبًا لصورة العرش. وتصدرت صور الأمير الصحف البريطانية وهو يغادر مركز الشرطة بملامح متعبة، فيما وصفت بعض العناوين ما حدث بأنه «سقوط مدوٍ».

ووفق الإجراءات المعتادة، خضع أندرو لأخذ بصماته ومسحة حمض نووي وتصوير رسمي، شأنه شأن أي شخص يتم توقيفه.

وتعود جذور القضية إلى مزاعم سابقة وتسريبات تتعلق بفترة توليه منصب المبعوث التجاري بين عامي 2001 و2011، إضافة إلى اتهامات قديمة نفاها مرارًا، وكان قد سوّى دعوى مدنية مرتبطة بها عام 2022 من دون إقرار بالمسؤولية.