أظهر مقطع نادر صلاة القيام من المسجد النبوي قديماً في مشهد روحاني مميز في المدينة المنورة، حيث كانت البساطة والسكينة تملآن أرجاء الحرم، وتضفيان على الأجواء طابعًا إيمانيًا خاصًا لا ينسى.

وكان المصلون يجتمعون آنذاك في الحرم القديم، الذي كان يرتكز على 165 عمودًا حجريًا، وتعلوه 168 قبة مغطاة بصفائح الرصاص، ما منح المكان طابعًا معماريًا وروحانيًا فريدًا قبل التوسعات الحديثة التي شهدها المسجد لاحقًا.

ويعد الشيخ عبدالمجيد بن حسن الجبرتي (يرحمه الله) أحد أبرز أئمة المسجد النبوي الشريف في تلك الفترة، إذ عرف بصوته الرخيم وأدائه الخاشع الذي كان يملأ أرجاء الحرم خلال صلاتي التراويح والقيام.