حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني من التعليق على الشؤون الداخلية لفرنسا، بعد تصريحاتها بشأن مقتل الناشط اليميني المتشدد كوينتان ديرانك في مدينة ليون.
مقتل ناشط يميني يشعل توترًا سياسيًا بين باريس وروما قبل الانتخابات المقبلة
وكان ديرانك، البالغ من العمر 23 عامًا، قد توفي متأثرًا بإصابات في الرأس إثر تعرضه للضرب خلال احتجاج يميني أمام إحدى الجامعات، فيما يسعى الادعاء العام لتوجيه تهم القتل إلى سبعة مشتبه بهم، بينهم مساعد برلماني تابع لأحد نواب اليسار المتشدد.
وأوضحت المصادر أن معظم الموقوفين الأحد عشر ينتمون إلى حركات يسارية متشددة، من بينها مجموعة مناهضة للفاشية تُعرف باسم “الحرس الشاب”.
وأثارت الحادثة توترات سياسية كبيرة في فرنسا قبل الانتخابات البلدية المقررة في مارس 2026، والاستحقاق الرئاسي لعام 2027، حيث يُنظر إلى حزب التجمع الوطني اليميني على أنه يملك أفضل فرصة للفوز بالرئاسة.
ورد ماكرون خلال زيارة رسمية إلى الهند، قائلاً: “ليلتزم كل طرف بحدوده”، داعيًا ميلوني إلى التوقف عن التعليق على ما يجري في دول أخرى، وأضاف أن القوميين الذين لا يريدون تدخلًا في شؤونهم الداخلية هم أول من يعلق على ما يحدث في دول أخرى.
بدورها، أكدت مصادر في قصر كيجي، مقر رئاسة الوزراء الإيطالية، أن ميلوني كانت تعبر فقط عن تعازيها واستنكارها للجريمة، وأن تصريحاتها لم تمثل تدخلاً في الشأن الداخلي الفرنسي.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن الحادثة “مسألة خطيرة تعنينا جميعًا”، مشيرًا إلى تجربة إيطاليا في فترة “سنوات الرصاص”، فيما اتهم رئيس حزب جوردان بارديلا اليميني ماكرون بتعزيز نفوذ اليسار المتشدد وسط تصاعد الاستقطاب السياسي.
وأكد ماكرون أن لا مكان في فرنسا لحركات تتبنى العنف أو تشرعنه، مشددًا على أن العنف غير مبرر من أي طرف، فيما دعا محامي أسرة الضحية إلى ضبط النفس وتهدئة الأوضاع في ظل تصاعد التوتر السياسي.
وتم احتجاز 11 شخصًا ضمن التحقيق، بينهم ثمانية رجال وثلاث نساء، ومساعدان برلمانيان سابقان لنائب من حزب “فرنسا الأبية”، إضافة إلى متدرب سابق.








التعليقات
اترك تعليقاً