يايسله الذي أبهرنا بعمله
ماتياس يايسله المدير الفني للنادي الأهلي السعودي الذي تعاقد معه الأهلي في موسم 2023م لثلاث مواسم هو من مواليد أبريل 1988م والذي جددت إدارة الأهلي معه العقد حتى صيف 2027م مع خيار التمديد لعام إضافي، وكان هذا المدرب قد اعتزل كلاعب بسبب الإصابة التي لحقت به وأتجه للتدريب في مسيرته غير الطويلة حتى وصل للأهلي، وفي أول موسم له 2023/2024م حقق مع الأهلي المركز الثالث في دوري روشن وتأهل لنخبة آسيا رغم تأخر بعض التعاقدات مع اللاعبين وتأخر المعسكر والمشاكل التي واجهها مثل عدم وجود لاعب فئة A كبقية أندية الصندوق، ومثله كمثل أي مدرب كانت له بعض الأخطاء والتجارب مع اللاعبين التي لم تكن في طموح بعض الأهلاويين،
وكنت أنا شخصياً ممن انتقد يايسله لكنني والحمد لله لم أطالب أبدا بإقالته رغم خروجه من كأس الملك من أبها في الموسم الأول وخروجه في الموسم الثاني من الجندل في نفس البطولة التي يتميز بها الأهلي، إلا أن هذا المدرب حلَّق بالأهلي في سماء قارة آسيا بعد فترة قصيرة بتحقيق بطولة النخبة الآسيوية بكل جدارة واستحقاق دون هزيمة بعد فوزه على الهلال السعودي وكاواساكي الياباني وكان يثق في نفسه ثقة كبيرة بأنه سيسير بالأهلي إلى أبعد الحدود وأحدث نقلة نوعية في أداء الأهلي الذي يعتمد على الأسلوب الهجومي المتوازن والانضباط التكتيكي والوصول لمرمى المنافسين من أقصر الطرق خاصة الكرات الطويلة واستغلال قوة الأجنحة التي يمتلكها كمحرز وجالينو.
والهدوء الذي يسبق العاصفة بسبب اعتماده على فئتين في الفريق، الفئة الأولى هي لاعبي الخبرة أمثال ميندي ومحرز وكيسيه وآيبانيز وديميرال وجالينو والبريكان وتوني والثانية هي لاعبي الشباب الحماسيين أمثال مجرشي وزكريا هوساوي وأتانغانا وغونسالفيس وإنزو ميو وزياد الجهني وريان حامد ومحمد سليمان وصالح أبو الشامات ومحمد عبدالرحمن والصانبي وأستطاع تطوير أداءهم وتسخيره للفريق وكان سبباً رئيساً في انضمام أغلب المحليين للمنتخب السعودي.
لم يكتفِ يايسله ببطولة النخبة وشارك كضيف شرف في كأس السوبر لهذا الموسم 2025/2026م رغم اعتراض بعض الأهلاويين، وحقق اللقب وهو الثاني في تاريخ الأهلي بعد هزيمة القادسية والنصر، بل وأصبح من المنافسين الأقوياء على ثلاث جبهات قوية جدا هذا الموسم 2026م وهي النخبة الآسيوية ودوري روشن وكأس الملك السعودي بفريق أصبح الإبداع عنوانه في الملعب مع الهدوء وعدم الاستعجال ودراسة المنافسين والإجهاز عليهم خاصة في الشوط الثاني، بل وأثبت يايسله قوة فريقه في فترة البطولة الأفريقية التي فقد فيها ثلاثة من أهم لاعبيه المؤثرين ميندي وكيسيه ومحرز وحقق فيها انتصارات على المنافسين أهمها مباراتي النصر والتعاون وبنقص كبير من واقع سياسة يايسله في تجهيز دكة البدلاء خاصة في حالات الإصابات والإيقافات وخلق تشكيله رائعة من اللاعبين تتميز بالانسجام والتفاهم والتناغم وسخر كافة الأدوات التي يملكها لمصلحة الفريق واستمرار نغمة الانتصارات والتقدم بقوه لكل البطولات من واقع حسن التعامل مع اللاعبين والتدوير والتعامل الذكي مع ضغط المباريات وتداخل البطولات، بل وتخصيص بعضاً من وقته للجماهير والتواصل معهم عبر رابطة مشجعي الأهلي المميزة.
لا أملك في ختام هذا المقال إلا أن أرفع عقالي لهذا المدرب الشجاع الذي صبر على الانتقادات وتحمل المشاكل التي واجهها في البداية وكافح من أجل التخطيط لمشروعة طويل المدى مع الأهلي من واقع التعاقد مع بعض اللاعبين الشباب من الأجانب والمحليين وانتزاع إبداعاتهم في الملعب ومساهمته الكبيرة في عودة فرقة الرعب الأهلاوية لسابق عهدها، وأنه المدرب الأهم في تاريخ النادي الذي حقق مع الأهلي بطولة النخبة الآسيوية دون هزيمة بعد ثلاث نهائيات كانت فيها الثالثة ثابتة، مع خالص شكري وتقديري واحترامي لإدارة الأهلي التي بادرت لتجديد عقد يايسله والحفاظ على استقرار الفريق ومكتسباته من اللاعبين الأجانب والمحليين.





