الحب في سلة التسوق
منذ 2 ساعة01553
في ظلّ الطفرة الرقمية وهيمنة السوشال ميديا على تفاصيل حياتنا اليومية، هناك تطبيقات تسللت إلى البيوت و أصبحت وبال على المجتمعات و لم تعد مجرد أدوات تواصل عادية بل تحولت إلى ظاهرة اجتماعية تفرض نفسها بصمت ، فبين سهولة الاستخدام وسرعة الانتشار يبرز خطر حقيقي يتجاوز حدود الفرد ليطال القيم والعلاقات ونسيج المجتمع ما يطرح تساؤلاً ملحاً حول الثمن الذي ندفعه مقابل هذا النوع من التعارف السريع.
(تطبيقات التعارف)
انتشرت أنتشار النار في الهشيم متجاوزة حدود الفئات العمرية والحواجز الثقافية وحتى التحفظات الاجتماعية التي كانت إلى وقت قريب تشكل خط دفاع أول أمام هذا النوع من العلاقات ، أصبحت تقدم لنا عبر السوشال ميديا على انها وسيلة بريئة للتعارف أو حل عصري لمشكلة الوحدة وحقيقتها أنها تحمل في طياتها خطراً حقيقياً يتجاوز الأفراد ليطال بنية المجتمع نفسه.
والخطر الأكبر في تطبيقات التعارف لا يكمن فقط في انتشارها الواسع بل في النوع من العلاقات التي تُطبع وتطبع لإستساغتها حتى يصبح الأمر عادياً والحقيقة التي لايمكن تجاوزها أنها لا تروج للارتباط الجاد بقدر ما تفتح الباب على مصراعيه لما يمكن وصفه بالصداقات غير المشروعة علاقات رمادية بلا إطار أخلاقي واضح وبلا مسؤولية وبلا التزام ، علاقات تبدأ بالمحادثة ثم تتطور تدريجياً حتى تجاوز الخطوط الحمراء .
هذه التطبيقات لا تفرض الصداقة غير المشروعة مباشرة لكنها تهيء لها البيئة .
المناسبة من التطبيع الصامت حتى تتآكل الحدود الأخلاقية تدريجياً دون صدمة ودون مقاومة حقيقية.
الخاتمة
هذه التطبيقات تبيع وهم الحرية و تضعف القيم والالتزام وربما يدخلها الداخل بدافع الفضول أو التسلية ولكن نتائجها مأساوية فغالباً ما تخلف وراءها خسائر عميقة تفكك أسر خيانة ثقة اضطراب نفسي وشعور دائم بالذنب أو القلق.





