معالج نفسي: المراهقة مرحلة طبيعية من العناد والاحتواء هو الحل .. فيديو

الرياض
أكد المعالج النفسي الدكتور فهد بن مسلم أن مرحلة المراهقة تبدأ عادة في عمر 12 أو 13 عامًا، وتُعد من أكثر المراحل حساسية في حياة الإنسان، نتيجة التغيرات الفسيولوجية والعصبية التي يمر بها المراهق.
الاحتواء والحوار الهادئ أساس التعامل مع المراهقين
وأوضح خلال حديثه عبر برنامج "الشارع السعودي"، أن الجسم يبدأ في هذه المرحلة بالتضخم وتكوين العضلات، مع زيادة إفراز هرمونات مثل الدوبامين، ما ينعكس على السلوك بظهور العناد والانفعال بشكل أكبر.
العلاقة السليمة في الطفولة تصنع مراهقة أكثر توازنًا
وأشار الدكتور بن مسلم إلى أن العناد والعصبية أمران طبيعيان في هذه المرحلة، لافتًا إلى أنه كمعالج نفسي قد يقلق إذا وجد مراهقًا هادئًا بشكل غير معتاد، لأن طبيعة المراهقة تقوم على التمرد ومحاولة إثبات الذات.
وشدد على أن التعامل الصحيح مع هذه التغيرات يكون عبر الاحتواء، ومنح المراهق قيمة حقيقية، والاهتمام باهتماماته الخاصة ومشاركته فيها بدلًا من تجاهلها أو التقليل منها.
وبين أن طبيعة العلاقة بين الآباء والمراهقين لا تبدأ في سن المراهقة، بل تتشكل منذ مرحلة الطفولة، موضحًا أن الطفولة الهادئة القائمة على الحوار والاحترام غالبًا ما تنعكس على مراهقة أكثر استقرارًا.
أما الخلافات بين الآباء والمراهقين، فيجب التعامل معها بهدوء، والابتعاد تمامًا عن العصبية أو الضرب، لأنهما على حد وصفه عدوان مباشر على المراهق، ويؤديان إلى نتائج عكسية.
وأضاف أن الحل عند وقوع الخلاف هو احتواء الموقف، والتحدث بهدوء، مع استخدام أسلوب الاستعطاف والتفاهم، وهو ما يساعد المراهق على الهدوء والتجاوب.
كما حذر من تمرير معلومات حساسة، مثل الحديث عن المخدرات، لطفل صغير لا يتجاوز عمره ست سنوات، مؤكدًا أن الطفل في هذا العمر يتعلم من خلال السلوك والتصرفات وليس من خلال المعلومات المباشرة.
وفي ختام حديثه، وصف إعطاء الأطفال هواتف محمولة في سن مبكرة بأنه جريمة تربوية، مؤكدًا أن ذلك يقتل براءة الطفل ويحرمُه من النمو النفسي والاجتماعي السليم.






