تدشين مصنع الأدوية المتقدمة المحدودة (Bpharma)
على اثر تدشين وزير الصناعة مصنع الادوية في 28 يناير 2026 والذي كان يهدف إلى تعزيز الصناعة الدوائية المحلية وتوطينها تماشياً مع رؤية المملكة 2030، ومن الملاحظ وحتى ولو ابتدا عنوانه بكلمة مصنع فوزير الصحة أولى بتدشينه من وزير الصناعة وهو ما يقع ضمن اختصاص الصحة وليس وزارة الصناعة لان الإنتاج ادوية وليس قطع غيار سيارات او ملابس او اواني .
وليست تلك الأولى التي حصل فيها التدشين بالخطأ حسب رايي واظن هناك الكثير ممن يؤيد ني لان كلمة مصنع تعني معمل ففي قوله تعالى "إن الله خبير بما يصنعون" (سورة النور: 30-31) هو يعملون ويفعلون، فالمصنع اسم مصدر لكلمة صنع.
وقد سبق ان دشن وزير الصناعة مصنع سدير وهنا اسال لم هذا التجاهل هل هو مقصود او عدم فهم من كتب الدعوة للتدشين ام انه سلب وزارة لحقوق أخرى خاصة وانه يتم تنفيذ هذه المشاريع بترخيص من الهيئة العامة للغذاء والدواء لضمان معايير الجودة وليس الترخيص من قبل وزارة الصناعة ومن المعروف ان هذا المشروع وما يماثله يُسهم في توفير وظائف نوعية وتوطين الكفاءات بنسبة عالية، مما يعزز قدرات السعودية كمركز إقليمي لصناعة الدواء.
حيث يبلغ عدد القوى العاملة المتوقعة في المرحلة الأولى نحو 250 موظفًا وتشمل منتجات هذا المصنع: أنواعا عديدة مما يتعلق بصحة المريض كالمحاليل الوريدية القياسية وأدوية الطوارئ والعناية المركزة وخلافها وسيستهدف المصنع التوسع في التصدير.
حيث يُخصَّص ما يقارب 30% من الإنتاج لأسواق دول مجلس التعاون الخليجي، ودول المشرق العربي، وشمال أفريقيا بما يعزز مكانة المملكة بوصفه مركزًا إقليميًا للصناعات الدوائية. وقد أسهمت الهيئة العامة للغذاء والدواء في ضبط جودة تصنيع الدواء من خلال قيام قطاع الدواء بالهيئة بإنشاء إدارة تعنى بالتفتيش على مصانع الأدوية و تدريب المفتشين على أسس التصنيع.
ولا شك ان افتتاح هذا المصنع (المعمل الدوائي) إضافة الى مصنع الادوية في سدير هما اضافتان جديدتان الى ما سبقهما من مصانع او معامل الادية في بلادنا الحبيبة طموحا الى الاكتفاء الذاتي من الادية وما يلحق بها مما يترتب عليه توفير مليارات الريالات التي كانت تدفع لاستيراد ادوية غير منتجة في بلادنا او ان انتاجها لايغطي الاستهلاك المطلوب .
علما ان اول معمل او مصنع للادوية افتتح في بلادنا هو مصنع أدوية (الشركة السعودية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية - سبيماكو الدوائية) عام 1406هـ (الموافق 1986م)، بمنطقة القصيم، ليمثل انطلاقة التصنيع الدوائي المحلي وختاما أكرر انه من المؤكد ان افتتاح معامل الادوية او مصانعها هو من اختصاص وزارة الصحة وليس وزارة الصناعة حتى ولو سمى مصنعا.





