التدريب العملي لرؤية طموحة
يعرف التدريب العملي عالمياً ب Internship، لم يعد إكمال فترة التدريب العملي مجرد طقس عبور لطلاب الجامعات اليوم. فبعضهم يتقاضى أجراً مقابل عمله، وبعضهم يدفع مقابل القيام به، وآخرون يحصلون على ساعات معتمدة أكاديمية.
بالنسبة للبعض، هو مزيج من الثلاثة. على كل حال، يشعر العديد من الطلاب أن التدريب العملي هو تلك النقطة الأساسية في سيرتهم الذاتية (بعد الشهادة الجامعية بالطبع) والتي ستلفت انتباه صاحب العمل المحتمل.
يُعد التدريب العملي الحديث امتداداً بعيداً للتلمذة المهنية التي بدأت في ظل نظام النقابات في القرن الحادي عشر.
فقد تطورت الأساليب والتكنولوجيا الزراعية، مما قلل الحاجة إلى العمال في الحقول. وكان الراغبون في العمل الزراعي يلتحقون بالمهن في أوائل أو منتصف سنوات المراهقة، ويدفعون لمعلم النقابة ليعلمهم المهنة.
وكان المتدربون يعيشون عادةً مع المعلم لمدة عشر سنوات، إن لم يكن أكثر، ولم يكن بإمكانهم الزواج أو كسب أجر خلال فترة التلمذة. في نهاية فترة التدريب المهني، يصبح المتدرب عضواً في النقابة وحرفياً ماهراً، ما يعني أنه يستطيع كسب أجره بنفسه.
لم يختفِ نظام التدريب المهني إلا مع الثورة الصناعية، وإن كان لفترة وجيزة. حلّ محله التدريب المهني الذي زوّد العمال بالمهارات اللازمة للعمل في المصانع خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر. عاد التدريب المهني للظهور في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، ولكن استُبدل المعلمون بأصحاب العمل الذين لم يعودوا يؤوون المتدربين.
قُلّصت مدة التدريب المهني بشكل كبير لأن المتدربين كانوا يتعلمون أجزاءً فقط من المهنة، بدلًا من تعلمها كاملة. تعلّم المتدربون، مثل الميكانيكيين والنجارين، حرفتهم وتقاضوا أجوراً بناءً على جداول أجور محددة مسبقاً، وبعد إتمام التدريب كانوا ينضمون إلى النقابات العمالية.
تطورت برامج التدريب العملي، كما نعرفها اليوم، حيث يعمل الطلاب في وظائف مختلفة لاكتساب خبرة عملية في سوق العمل على مدار القرن العشرين، بالتزامن مع دمج مجالات أخرى للتدريب العملي تحت إشراف متخصصين في المناهج التعليمية.
وقد استُخدم مصطلح "متدرب" لأول مرة لوصف طلاب الطب في عشرينيات القرن الماضي. ثم تبنته الحكومة وقطاع الأعمال، وبدأت برامج التدريب العملي والتعاوني تُقدم في الجامعات في ستينيات القرن الماضي.
إلا أن برامج التدريب العملي لم تصبح معياراً شائعاً بين طلاب الجامعات إلا مؤخراً. ووفقاً لبيانات InternMatch المنشورة على موقع Undercover Recruiter، لم يُكمل سوى 3% من طلاب الجامعات برامج تدريب عملي في ثمانينيات القرن الماضي، مقارنةً بـ 80% من طلاب السنة النهائية في عام 1999.
واليوم، يُكمل الطلاب عادةً عدة برامج تدريب عملي قبل التخرج، بل ويُتاح لهم خيار إكمالها بالكامل عبر الإنترنت أو في بلدان أخرى.
هذه المحة السريعة عن التدريب العملي، أخدتني إلى فليم أمريكي يدعى ""The Intern الذي يتحدث عن اكتشاف بن ويتاكر، الأرمل البالغ من العمر سبعين عاماً، أن التقاعد ليس كما كان يتصوره. فانتهز فرصة العودة إلى العمل، وأصبح متدرباً أول في موقع إلكتروني للأزياء، أسسته وتديره جولز أوستين.
وهو فليم مفيد جداً، يتناول الفيلم مواضيع الحكمة المتوارثة، وعدم الحكم على الناس بناءً على أعمارهم (أو أي شيء سطحي)، وأهمية استغلال مواهبهم على أكمل وجه.
فالتدريب العملي، موضوع متشعب جداً، قد احتاج لعدة مقالات وسنوات وعقود لتغطيته. ومن هنا سوف اختم بأمثله محلية تعكس الرؤية الطموحة للمملكة العربية السعودية:
* النطاق الواسع – Large Scale : على سبيل المثال، اعتقد أن هناك ثلاث مناطق تحتاج التركيز عليها من ناحية تصاميم هندسية عالية الجودة والدقة وأن تكون مشاريع مبتكرة، وهي كالتالي:
1. الحدود السعودية الكويتية، اختيار مناطق ساحلية لمنفذ الخفجي
2. الحدود السعودية القطرية، اختيار مناطق ساحلية لمنفذ سلوى
3. الحدود السعودية الإماراتية، اختيار مناطق ساحلية لمنفذ البطحاء
بما أنها مناطق جديدة لتطوير، فقد تكون هناك فرصه رائعة لفتح المجال أمام اخواني واخواتي في الحقل التعليمي بالجامعات السعودية للمشاركة بالتصاميم والاقتراحات المتراكمة الإيجابية ورفح التقارير عن طريق ممثل أكاديمي إلى هيئة تطوير المنطقة الشرقية للتقييم.
وبهذه العملية ستخلق هذه المشاريع التطويرية حركة بحثية محلية وتعاون دولي على مستوي الجامعات السعودية لدراسة عميقة وواسعه النطاق، ومشروع غير تقليدي مستدام لمستويات طموحة Zero Carbon قدر الإمكان، تخلق نماذج أولية لمدن مستقبلية.
لقبت بهذا الاسم "النطاق الواسع" بسبب أنها مناطق جديدة قابله للتطوير، ولها مقومات وبوابات الاستدامة التجارية وعوامل الحدود والطبيعة ... الخ
* النطاق المحدود – Limited Scale: على سبيل المثال، بما أن هناك اعتماد لرفع وتطوير نادي الخليج بمدينة سيهات وفوز المملكة العربية السعودية باستضافة كأس العالم 2034. فقد تكون فرصه رائعة لفتح المجال امام اخواني واخواتي في الحقل التعليمي بالجامعات السعودية للمشاركة بالتصاميم والاقتراحات المتراكمة الإيجابية ورفح التقارير عن طريق ممثل أكاديمي إلى هيئة تطوير المنطقة الشرقية للتقييم.
على سبيل المثال، يقع النادي ب الشارع 15 عشر، هناك منفذ مباشر على طريق الظهران الجبيل السريع، يدعى بكبري النابية. فهناك فرص لطرح دراسة عميقة لمنطقة محدودة المسافة لا تتجاوز عدة كيلومترات من كبري النابية إلى بوابة نادي الخليج. يدرس بها، التخلص من الأسوار التقليدية من الطابوق وغيرها من التشوهات البصرية، واحلال كاميرات المراقبة المتطورة أو أسوار نافذه وعصرية لو تطلب الأمر، والمسطحات الخضراء، ونماذج فنية معاصرة على طول الشارع تعكس تاريخ هذا الصرح الرياضي المفحم بالإنجازات الكبيرة.
ومحطات للمواصلات ك الباصات وغيرها الخ ...
لقبت بهذا الاسم "النطاق المحدود" بسبب أنها مناطق تم تحديثها وقابلية للتطوير والعوامل الاخرى محدودة جداً.





