Slaati

خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف

منذ 3 يوم01585
خطبتا الجمعة من المسجد الحرام والمسجد النبوي الشريف

مشاركة

facebooktwitter
Threads
whatsapp
Snapchat

أوصى إمام وخطيب المسجد الحرام فضيلة الشيخ الدكتور بندر بن عبدالعزيز بليلة المسلمين بتقوى الله عز وجل، والتمسك بحبله.

 وقال في خطبته التي ألقاها، اليوم، بالمسجد الحرام: إن للنفس إقبالًا وإدبارًا، وإيابًا وفرارًا، وعلاجها في كتاب الله وسنة رسول الله، ففيهما الهدى والنور، وبهما يكون الفوز يوم النشور، وهما أجل نعمة وأكرم منة تفضل الله بها على عباده.

 وأوضح فضيلته أن الوعظ من صفات الله -جل وعلا- الفعلية التي تولاها -سبحانه- بنفسه العلية، وأمر -تبارك وتعالى- نبيه -صلى الله عليه وسلم- أن يعظ قومه، وباشرها رسول الله بنفسه، فغدت من أجل الوظائف، وأعظم القربات عند رب الأرض والسماوات، مؤكدًا أن من أفضل المواعظ وأجلها وأكثرها نفعًا وأعظمها أثرًا، كتاب الله جل وعلا، به حياة القلوب والأبدان، وغذاء الأرواح والوجدان، وأن من لم يتعظ بكتاب الله، فهو ميت تائه في ظلمات الغرور، ولو كان يمشي على هذه الأرض سعيًا فيها.

 وبين الشيخ بندر بليلة أن الوعظ والتذكير لا يستغني عنه أحد من الناس، إذ خص بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أكرم الخلق بعد الأنبياء والمرسلين -عليهم السلام- أفضل القرون، وخيرة الأزمان صحابته حتى ذرفت منها عيونهم، ووجلت منها قلوبهم، بل ها هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- تذرف عيناه لما وجد في كتاب الله من الموعظة والذكرى، والتأثر والعبرة.

 وأوصى إمام وخطيب المسجد الحرام المسلمين أن يتعاهدوا نفوسهم وقلوبهم وإخوانهم وأحباءهم، ومن له حق عليهم، بالموعظة والذكرى، فالقلوب تصدأ كما يصدأ الحديد، وجلاؤها في كتاب الله، لافتًا النظر إلى أن الموعظة إنما ينتفع بها حق الانتفاع، ويستفيد منها حق الفائدة، من أقبل على الله بقلبه، والتمس الهداية من كتابه، وهي غاية كل عالم ومرام كل مصلح، وأن كل ذلك على منهج رسول الله، وصحابته الكرام بالعلم، والحكمة، والموعظة الحسنة مع التخفيف والإيجاز، حتى لا يمل الناس ويضجروا، فيقع نقيض مقصد الشارع، وهو أمر تُنَزَّهُ عنه الشريعة.

كما  تحدث فضيلة إمام وخطيب المسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبدالباري الثبيتي، عن الوظيفة بوصفها أمانة ومسؤولية عظيمة، مبينًا أن العمل يكون عبادةً عندما يُؤدى بالإتقان والصدق، مع مراعاة حقوق الناس ومعاملتهم بالرفق.

 وأوضح فضيلته أن للوظيفة شأنًا عظيمًا في ميزان الإسلام، فحين يغادر الموظف منزله مستحضرًا أنه متجه إلى محراب عبادة، يتحول وقت العمل إلى متعة، وتغدو منجزاته مصدر سعادة، ويصبح الجهد المبذول قربةً إلى الله، وساعات العمل رصيد أجر.

 وقال:" بالإتقان يترقى في مدارج العبودية، فينشرح صدره، وتتقد همته، ويبذل أفضل ما لديه، ويجد في قضاء حوائج الناس لذة لا عناء فيها، لأنه يعمل لله قبل أن يعمل للناس، ومن راقب الله في عمله سما أثره، وبورك له في مسعاه".

 وأكد فضيلته أن كل وظيفة، مهما علت أو صغرت في نظر الناس، هي لبنة في صرح الوطن والأمة، فالداعية في محرابه، والمعلم في صفه، والطبيب في عيادته، والمهندس في عمرانه، ورجل الأمن في موقعه، والإداري في إدارته، كل هؤلاء وغيرهم يحملون دورًا ويؤدون رسالة، وبهم يتقدّم المجتمع، وتنمو التنمية، ويقوى البناء، وتستقر الحياة.

 وأبان إمام وخطيب المسجد النبوي أن الوظيفة ليست مجرد عقد إداري ينتهي بحضور الجسد وانصراف الوقت، بل هي أمانة ومسؤولية يُسأل عنها صاحبها يوم القيامة، فمن استشعر عظَمها لم يُعطّل مصالح الناس، ولم يؤخّر خدمتهم، بل أدّى عمله بصدق، وأعطى كل ذي حقٍّ حقه.

 وأضاف، أن الوظيفة في حقيقتها خدمة للناس ونفع متعدٍّ، وهو شرف عظيم، ومن أحب الأعمال إلى الله، مستشهدًا بقول النبي -صلى الله عليه وسلم- (أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس)، مبينًا أن كل لحظة تعين فيها إنسانًا، وكل جهد تمضيه في قضاء حوائج الناس، هو عبادةٌ خفية، تُكتب لك في صحائف عملك، وترفع لك في ميزان الآخرة.

 وأشار الشيخ الثبيتي إلى أن من سنن الله تعالى أن يُعامل الإنسان كما يُعامل الناس؛ فالجزاء من جنس العمل، فمن يسّر على الناس يُيسّر الله عليه، ومن رحم ضعيفًا أو مكروبًا رحمه الله، ومن شقّ على الناس بتعطيل معاملاتهم، أو قسا عليهم في إجراءاتهم شقّ الله عليه، وهذه سنة الله التي لا تُخطئ، مستشهدًا بدعاء النبي -صلى الله عليه وسلم-: "اللهم من ولي من أمر أمتي شيئًا فشقّ عليهم فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم فارفق به".

 وأكد فضيلته أنه حين يستشعر الموظف أن عمله عبادة، يتحلى بالصبر الجميل، ويتسع صدره لحاجات الناس، متخلقًا بالرفق الذي يُجمّل العمل ويصلحه، فيكون بشاشة في الوجه، وكلمة طيبة، وحسن استماع، وتيسيرًا للإجراءات، مع مراعاة أحوال الكبير والمحتاج، مستشهدًا بقوله -صلى الله عليه وسلم- (ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه).

 وختم فضيلته الخطبة داعيًا الموظفَ إلى التحلّي بالتواضع، موضحًا أن المنصب وسيلة لخدمة الناس لا منصة للاستعلاء، ولا فرق بين كبير وصغير أو صاحب جاه وبسيط، اقتداءً بهدي النبي ــ عليه الصلاة والسلام ــ الذي كان أرفع الناس مقامًا وألينهم جانبًا، ويخدم الجميع، مؤكدًا أن الحياة الوظيفية صفحة مدوّنة وسجلّ مكتوب يُحاسَب عليه الإنسان يوم يلقى الله، مستشهدًا بقوله تعالى: بقوله تعالى (فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ).

1e72563c-337d-47a3-8e8f-aabfc11328cf.jpg

التعليقات ()

مشاركة

facebooktwitter
Threads
whatsapp
Snapchat

أخر الأخبار

ميندي:إذا لم نستطع تحقيق الفوز لا نخسر

ميندي:إذا لم نستطع تحقيق الفوز لا نخسر

الرياض
منذ 5 دقيقة
0
1346
انتهاء فترة الانتقالات الشتوية لأندية روشن بشكل رسمي

انتهاء فترة الانتقالات الشتوية لأندية روشن بشكل رسمي

الرياض
منذ 6 دقيقة
0
1349
الهلال يعلن ضم كريم بنزيما رسمياً

الهلال يعلن ضم كريم بنزيما رسمياً

الرياض
منذ 21 دقيقة
0
1392
a3e50454-c96f-4a5e-8726-185d511c0ade.jpg

الفيحاء يتعاقد رسمياً مع عبدالله رديف

الرياض
منذ 50 دقيقة
0
1469
dfdf8584-8894-48e2-859a-317c69676ed6.jpg

الهلال يعلن رسميًا تعاقده مع سايمون بوابري .. صورة

الرياض
منذ 53 دقيقة
0
1472