إتزان الأنفس الرضية
حين تصاب بالأحباط ممن كنت تتعايش معهم تتعجب منهم وهم يتناقصون مع الأيام.. ليهرب البعض منهم مع الايام بحجج واهيه..
فأعلم إنك أمام حالة من البشر تعيش على المصالح وتقتات من المواقف.. هذه النوعية من الناس لايعدو كونها طحالب متسلقة إنتهى مفعولها لتختفي مع أول اشعاش شمسي.. بيد ان عليك الابتسام بسخرية من داخلك لإن المواقف كشفتهم لك وأفرزت معادنهم .. لترى على النقيض رجال مواقف تكتب عنهم بمداد القلم فخرا واعتزازا لإن الزمن لم يغير أنفسهم الجميلة وأفعالهم النيرة التي لاتنسى الود ولاتتعامل بالصد..
أكتب بأعتزاز كأعلامي سعودي تعايش مع الكثير من المواقف كانت أجملها مع صاحب القلب الكبير الدكتور ناصر بن عقيل الطيار.. هذا الرجل يبهرك بمواقفه حتى وإن اختلفت معه تجده يبتسم لك ويرحب بك ويتجاهل أي خلاف.. تقف أمام جبل شامخ لاتهزه المواقف أو الأحداث ويتعامل معك كأخ وصديق لايعرف قلبه الحقد ولاتعرف نفسه التعالي على الآخرين..
مادعاني أن أكتب ذلك لكثرة المشاهد التي تعايشت معه فيها ورأيت ان البعض كان في قمة النذالة معه وتكالب البعض الآخر دون وجه حق ومع كل ذلك كان ناصر طوقا شامخا أخجلهم بصلابة رأيه وأفزعهم بقوة إرادته.. ترك الكثير إعتزازا بنفسه وبعيدا عن سفاسف الأمور ليبعث لأولئك الذين أرادوا ان يتركوه بزعمهم يتلاطم الأمواج غرقا رسالة قوية انه لايزال بقوته ولن تهزه مواقف رديئة كرداءة أجوافهم..
كنت أتعجب كثيرا من حنكة ابا عقيل في معالجة الأمور وكيف إستطاع خلال بضعة سنوات كسر كل الحواجز ليعتلي هرم السياحة والسفر.. أرادوا خروجه فأعادهم إلى القمقم الذي كانوا فيه أقزاما..
وكنت أتسأل دوما من أين لرجل مثل ابا عقيل هذا الصبر والجلد ليهزم ويحطم أسوار الانكسار ويعتلي قمة العمل.. فكانت أجمل معرفة لي به.. طيبة قلبه. ووطنيته.. وحبه لعمل الخير في كل محفل دون تردد.. ليبقى ناصر الطيار الصورة المشرقة لرجل الأعمال النزيه ورجل الأعمال الوطني الذي أمتثل لكل تعليمات القيادة سمعا وطاعة فحقق بصفاته ونبله أبهى صور النجاح.. كنت دائما أستمع لمقولة له.. ليس عيبا ان تخسر ولكن من الأجدر لك أن تحول كل خسارة إلى نجاح.. وقد فعل..

الدكتور ناصر بن عقيل الطيار





