جهزوا البنية التحية للطوارئ
العالم يشهد تقلبات مناخية بين ثلوج وأمطار وعواصف هذه المشاهد ليست مشاهد عابرة بل رسائل متكررة تذكرنا بإعادة النظر لإنشاء بنية تحتية جيدة لدرء المخاطر في قادم الأيام.
إن ما تشهده الولايات المتحدة اليوم من أعاصير مدمرة وعواصف ثلجية قاسية ليس حدثاً استثنائياً بل صورة متكررة لعالم يتغير مناخه بوتيرة أسرع مما كنا نتوقع مدن كاملة تشل بسبب انقطاع الكهرباء واتصالات تتعطل وطرق تغلق لتكشف هذه الكوارث أن التقدم التكنولوجي وحده لا يكفي إذا لم تسنده بنية تحتية قادرة على الصمود.
(البنية التحية تعتبر خط دفاع أولي)
تظهر هذه الأزمات أن البنية التحتية هي خط الدفاع الحقيقي أمام التغير المناخي فحين تضرب الأعاصير السواحل أو تغطي الثلوج الارض بأكملها يصبح استمرار الكهرباء والاتصالات مسألة حياة أو موت لا مجرد رفاهية إن هشاشة بعض الشبكات حتى في الدول الكبرى تؤكد أن الاستثمار في أنظمة كهرباء مرنة ومصادر طاقة احتياطية لم يعد خياراً مؤجلاً .
( شبكات الآتصال)
كما تلعب شبكات الاتصالات دوراً حاسماً في هذه اللحظات إذ تعتمد عليها التحذيرات المبكرة وعمليات الإنقاذ وتوجيه المواطنين وانهيارها يعني فوضى معلوماتية تزيد من حجم الخسائر وينطبق الأمر ذاته على شبكات المياه والطرق التي تكشف الكوارث المناخية ضعفها كلما غابت عنها الصيانة والتخطيط المستقبلي.
المناخ يتغير وهذه رسالة واضحة لبقية دول العالم لا أحد بمنأى عن آثار التغير المناخي فالمواجهة الحقيقية لا تكون بعد وقوع الكارثة بل قبلها عبر بنية تحتية ذكية وتخطيط عمراني واع واستعداد دائم للأسوأ.
الخاتمة:
الأعاصير والثلوج التي نراها اليوم ليست مجرد تغير مناخي بل إنذار مبكر للأستفادة من تلك الدروس والعبر بجدية ونستثمر في الجاهزية تخفيفا للعواقب، والأستعداد لا يمنع المصيبة، لكنه يخفف وجعها ويحمي الأرواح ويمنح الناس فرصة للصمود بدل الانكسار.





