فيضانات تاريخية تضرب تونس وتشل حركة المدن

تونس
دخلت تونس واحدة من أخطر موجات الطقس في تاريخها الحديث، بعد أن اجتاحت فيضانات غير مسبوقة ولايات عدة، مخلفة أربعة قتلى وتعطيل شبه كامل للحياة العامة، وسط تحذيرات رسمية من أن الأسوأ قد يكون لم يأت بعد.
أمطار قياسية تُسجل لأول مرة منذ 70 عامًا
وبحسب المعهد الوطني للرصد الجوي، فإن كميات الأمطار المسجلة خلال يناير الجاري حطمت أرقامًا قياسية لم تُسجل منذ عام 1950، خصوصاً في ولايات المنستير ونابل وتونس الكبرى، نتيجة أمطار طوفانية متواصلة منذ مساء الإثنين.
ضحايا وفوضى في الشوارع الرئيسية
وأسفرت الفيضانات عن مصرع أربعة أشخاص في مدينة المكنين بولاية المنستير، بينهم امرأة جرفتها السيول، بينما تحولت شوارع العاصمة تونس إلى مسارات مائية، وتوقفت حركة السير في محاور حيوية، وعلقت المدارس والمحاكم بسبب صعوبة الوصول.
تدخل الجيش وفرق الإنقاذ لمواجهة الكارثة
وشارك الجيش الوطني التونسي في عمليات الإنقاذ وإجلاء العالقين وفتح الطرقات، دعمًا لفرق الحماية المدنية التي تعمل تحت ضغط كبير، وسط استمرار هبوب رياح قوية وسحب رعدية قد تزيد من تفاقم الوضع.
ضعف البنية التحتية يزيد من حجم الكارثة
وأدى انسداد شبكات الصرف وضعف البنية التحتية إلى تفاقم الكارثة، مسببا انقطاعات كهربائية وغرق أحياء كاملة وتعطّل الخدمات الأساسية في ولايات عدة، فيما تحذر السلطات السكان من الاقتراب من الأودية والمنخفضات والبقاء في المنازل حتى تحسن الأحوال الجوية.






