تخصيص خطبة الجمعة للحث على تيسير الزواج

الرياض
أصدر معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ اليوم الأحد 29 رجب 1447هـ، توجيهاً لأصحاب الفضيلة خطباء الجوامع بعموم مناطق المملكة بتوحيد خطبة الجمعة القادمة بتاريخ 4 / 8 / 1447هـ؛ للحث على تيسير الزواج والتحذير من العزوف عنه، وذلك وفق لعدة محاور.
وشملت المحاور بيان أن الزواج سنةٌ من سنن المرسلين، وطريقٌ للعفاف وصيانة الأعراض، وسببٌ لاستقرار المجتمع، وفيه حفظٌ للدين وتحقيقٌ لمقاصد الشريعة في حفظ النسل والأخلاق، قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً)، وعن عبدالله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ).
كما شدد التوجيه على بيان مسؤولية الآباء والأمهات والأولياء في تيسير زواج من تحت أيديهم من الأبناء والبنات ورفع العوائق عنه، والدعوة إلى عدم المغالاة في المهور، والحث على ترك العادات المخالفة للشرع، والإسراف في الحفلات، والمبالغة في تكاليف الزواج، وبيان أن ذلك مخالفٌ لهدي النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ومن التبذير المذموم شرعًا، وسببٌ لوقوع الشباب في الديون والهموم، وعزوف كثيرٍ منهم عن الزواج.
وتضمنت محاور الخطبة التحذير من عضل النساء أو التشدد في الشروط، والتنبيه على ما يترتب على ذلك من مفاسد عظيمة، فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (إذا أتاكُم من ترضون خُلُقَه ودينه فزوِّجوه، إلا تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ عريضٌ).
كما ستتناول الخطبة التحذير من الدعوات المنحرفة التي تروّج للعزوف عن الزواج، وتستغل وسائل التواصل الاجتماعي لتشويه صورته وبثّ محتوى مضلِّل يُنفِّر منه، مع التنبيه إلى أن هذه الدعوات تهدف إلى إفساد الفطرة السليمة، وهدم القيم الأسرية، ومصادمة أحكام الشريعة ومقاصدها.
كما حث الوزير على أن تتضمن الخطبة توجيه المجتمع إلى إعانة الراغبين في الزواج، وبيان مشروعية مساعدتهم بصفةٍ كريمة تحفظ كرامتهم، وصرف الصدقات والزكاة لهم إذا كانوا من أهلها، والتنبيه إلى أن إعفاف الشباب من أعظم القربات، وأن أثره لا يقتصر على الفرد، بل يتعداه إلى المجتمع بأسره.





