صح النوم يا ايتها الهيئة
بتاريخ 30 ديسمبر 2025م نشرت صحيفة عاجل توضيحا صادرا من قبل الهيئة العامة للطرق من مخاطر التعدي على سياج شبكة الطرق في مختلف مناطق المملكة، مؤكدةً أهمية الالتزام باستخدام المعابر المخصصة للإبل؛ لتعزيز سلامة مستخدمي الطرق وحماية الأرواح والممتلكات.
موضحة ان تعمد قطع سياج الطرق يُعد مخالفة صريحة للأنظمة، غرامتها المالية 50 ألف ريال، مع إلزام المعتدي بتحمل تكاليف إصلاح ما تعمد إتلافه وفي اليوم الثاني الحق بهذا التوضيح توضيح إضافي موجه أيضا للرعاة عن كيفية عبور ابلهم الطرق الغير مسيجة جاء فيه : ضرورة التواصل مع الهيئة عبر مركز الاتصال (938)؛ لتنسيق عبورها حرم الطريق، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان سلامة مستخدمي الطرق وحماية الأرواح والممتلكات ---الخ
بداية أقول :للأسف ومنذ انشاء تلك الهيئة بتاريخ 2 أغسطس 2022م (الموافق 4 محرم 1444هـ ،لم تتنبه الى تصرف البعض من رعاة الابل ومالكيها وعبثهم بسياج الطرق وفتحها لعبور ابلهم والاغلب ان ليس هناك ضرورة لحدوث هذا العبث لوجود المعابر الرسمية ولكن لمجرد اختصار مسافة الوصول الى المعبر الرسمي للابل علما أن شبكة الطرق في المملكة تضم أكثر من 50 معبرًا وقد اكدت الهيئة أن الالتزام بهذه المعابر يعد وسيلة فعّالة لتنظيم حركة الإبل والحد من مخاطر الحوادث الناجمة عن دخولها المفاجئ إلى حرم الطريق .
ولكن بعد ماذا بعد ان ازهقت مئات الأرواح من اسر وافراد ولم يلتفت الى ما كتب بالصحف عن حوادث الابل المتكررة على الطرق البرية وخاصة طريق الجنوب اما انا فلما احس به من آلام حينما اسمع وقوع حادث بسبب الابل وما تخلفه من اموات رحمهم الله وجرحى ممن اصيبوا بكسور وضربات مؤلمة كانت سببا باعاقة البعض منهم وقد يكون منهم من لايزال على السرير يتلقى العناية به الى اليوم .
كتبت عن هذا الجرح الذي ينزف دما اكثر من خمسة مقالات عبر الصحف الورقية آنذاك (الرياض والجزيرة) وفي عهد الأمير نايف رحمه الله اصدر امرا او توجيها بوضع احزمة فسفورية على الابل ولم تنجح وثم وجه بتسجيل الابل ووضع عليها أرقاما واظنها لم تتم او لم تنجح بسبب تدخلات الله اعلم بها ولكن لا يأس من رحمة الله .
فلعل ما أصدرته الهيئة اليوم يكون نافذا ولن يكون نافذا الا اذا طبقت الغرامة فعلا أقول فعلا والا سيكون مآل هذا التوضيح وهذا التوعد النسيان وربما التناسي وجميل ان وجهت الهيئة توضيحا آخر للرعاة يكشف لهم إمكانية عبور الطرق الغير مسيجة عن طريق التواصل عبر مركز الاتصال وسنرى انشاء الله انخفاضا في حوادث الطرق البرية وحقن داء الأبرياء من عابريها والله هو الحافظ .





