يشهد التعاون الأمني والاستخباراتي بين المملكة وسوريا تطورًا ملحوظًا في مجال مكافحة المخدرات، حيث نجح الجانبان في إحباط عدد من محاولات التهريب الكبرى، بفضل التنسيق الوثيق وتبادل المعلومات بين الأجهزة المعنية في البلدين.
وفي تصريحات خاصة لـ”العربية”، أكد أنور عبد الحي، المسؤول في إدارة مكافحة المخدرات السورية، أن مستوى التنسيق مع المملكة بلغ درجة متقدمة، حتى باتت العمليات المشتركة تُدار وكأنها من “جهاز أمني واحد”، مشيرًا إلى أهمية هذا التعاون في التصدي لنشاطات الشبكات الإجرامية التي تمتهن التهريب وتجارة المواد المحظورة.
من جانبه، قدمت المديرية العامة لمكافحة المخدرات، معلومات استخباراتية دقيقة لنظيره السوري، مكنت السلطات في دمشق من إحباط محاولة ضخمة لتهريب أكثر من 200 ألف قرص من مادة الإمفيتامين المخدر، في واحدة من أكبر الضربات التي تلقتها تلك الشبكات مؤخرًا.
ويؤكد عبد الحي أن بلاده لا تكتفي بالتنسيق مع المملكة فحسب، بل تعمل كذلك على تعزيز التعاون مع دول الجوار لتبادل المعلومات والخبرات، لافتًا إلى أن العديد من شبكات التهريب كانت في السابق تحظى برعاية من النظام السابق في سوريا، الأمر الذي يتطلب جهداً مضاعفاً لمكافحتها.
ولتعزيز هذا التعاون الأمني، استضافت وزارة الداخلية في أبريل الماضي وفدًا أمنيًا سوريًا، بهدف الإطلاع على التجربة السعودية الرائدة في مواجهة الجريمة المنظمة، بما في ذلك تهريب المخدرات.
كما شهد مطلع يونيو الجاري لقاءً رسميًا جمع وزير الداخلية السعودي بنظيره السوري، تناول سبل تعزيز التعاون في ملفات متعددة، من بينها مكافحة الإرهاب، وحماية الحدود، وملاحقة مهربي المخدرات.
ويعكس هذا التنسيق المتنامي حرص البلدين على التصدي بشكل مشترك لآفة المخدرات، التي باتت تمثل تهديدًا متزايدًا على الأمن المجتمعي والإقليمي، وسط جهود حثيثة لتجفيف منابعها وملاحقة المسؤولين عنها على جميع المستويات.







التعليقات
جهود جبارة ورائعة تدل على نجاح التعاون والتواصل بين الدولتين والذي يفترض ان يكون من زمان لكن ع وقت النجس بشار ابن النجس الاسد كان هو السبب بصناعه آفة المخدرات ولم يكن هناك تعاون مشترك ! بتلك الفترات الصعبه التي كانت تعاني منها سوريا ، هذا هو الحل الصحيح والوحيد لإجتثاث آفة المخدرات من جذورها ، قديماً لم تكن تعرف المخدرات ولم يكن هنالك من يصنعها لكن بعد نهايه الحرب العالميه الثانيه ظهرت العصابات القذره التي تصنعها
اترك تعليقاً